تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
والمعلولات التكوينية حيث إن المعلول يكون حاصلا في زمان علته فتكون العلة علة لما هو الحاصل فكما يجاب هناك بأن المعلول يكون وجوده من قبل علته كذلك نقول بذلك هنا وأما تعذر التكليف في حال عدم الإمساك فهو ممنوع أيضاً لأن التكليف يتعلق بالطبيعي لا بشرط الوجود ليلزم تحصيل الحاصل ولا بشرط العدم بل يكون علي الطبيعي مرآتا عن الخارج بمعني أن المطلوب به هو ايجاد فرد منه وهذا هو الغرض من البعث ونفس مقارنة التكليف لأول الآنات يكفي لحصول الإنبعاث منه . فإن قلت : فبالآخرة إنا لا يمكننا إنكار ما هو صريح وجداننا وهو أنه ما لم يكن تكليف لا يمكن الإنبعاث منه في أول آنات لزوم الإنبعاث . قلت : هذا المحذور يدفع بأن يقال إنه لابدّ من العلم بالتكليف قبل ذلك فإن الإنسان إذا علم قبل الفجر إنه يكون مكلفا بالصوم في أول آناته يحصل له الإنبعاث من التكليف الذي يكون حين وجوب الامتثال والمؤثر هو العلم بحيث لو كان التكليف في السابق أيضاً ولم يعلم به لا يكون له الأثر ونحن لا ننكر ذلك فإذا علمنا التكليف فلابدّ لنا من باب المقدمة العلمية الإمساك قبل الفجر بحيث يحصل العلم بحصول الإمساك المأمور به في أول آناته ولعل هذا البعض خلط اشتراط العلم بالتكليف قبل الفجر بنفس التكليف فإن الأول تقدمه زمانا شرط دون الثاني . فإن قلت : إذا فرض التكليف في أول آن الامتثال فقبله ليس لنا تكليف ليحصل العلم به . قلت : العلم قبله يكون بالتكليف الإنشائي وحين الامتثال يصير فعليا ولا غرو في ذلك ولذا قد مر في باب مقدمة الواجب إن تحصيل العلم بالأحكام التي لا يمكن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 550 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى