النجاسة عن المسجد وإن اكلت الثوم فصل فإن هذا النحو من الإشتراط يرجع روحه إلي اسقاط ملاك الأهم فصار غيره إما مساويا له أو أهم وهو خارج عن محل الكلام هذا هو الجواب عن أصل كلامه وأما ما استفاد منه العلامة النائيني من أنه يكون من جهة أن الواجب المشروط عنده يصير مطلقا بعد وجدان الشرط فهو غير ظاهر بهذا النحو من الظهور فإنه لا يزيد إلا عن كون الحكم فعليا عند حصول الشرط وهو العصيان أو العزم عليه وهذا يحتمل أن يكون من جهة عدم دخالة الإطلاق والإشتراط في ذلك بل صرف الفعلية كان لازمه ما ذكره عنده وإن كان الإشكال عليه هو أنه كيف يصير هذا الحكم فعليا مع فعلية الحكم في الأهم فهل العصيان صار موجبا للقدرة علي امتثال التكليفين لتكون الفعلية بالنسبة إليهما ؟ ! كلا ، فإن عدم القدرة علي اتيانهما باق بحاله كما كان والذي يمكن له القول به علي فرض الغمض عن تصحيح المقام بالترتب هو تضاد إطلاق الخطابين وبعبارة اخري العصيان وعدمه لا اثر له بالنسبة إلي التضاد الحاصل من بدو الأمر فكما كان الأهم مقدما فيه كذلك يكون مقدما مع العصيان وإن كان ما فهمه المحقق النائيني أيضاً غير بعيد من حيث الاحتمال .
المقدمة الثالثة :
في دفع الإشكال عن كون الشرط للتكليف بالمهم .
العصيان الذي هو مقارن للتكليف به علي فرض القول بالترتب حيث إن أول آنات الشروع في الصلاة في ظرف وجوب الإزالة الأهم يكون أول آنات العصيان وإلا فقبل ذلك لا عصيان بل له إطاعة أمر الإزالة ومن المعلوم إنه ما لم يكن الشرط للأمر متحققا لا يكون المشروط وهو الأمر بالمهم متحققا ليكون العمل
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 545
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٥٤٥