حتى صورة كون المصلي صائما وإطلاق وجوب الصوم وشموله لمورد كون الصائم مصليا وأما في باب الضدين فهل الموجب لعدم الجمع هو إطلاق الخطابين بحيث يصير كل واحد منهما مشروطا بترك الآخر لحصول القدرة عند الترك أو إن المقتضي لإيجاب الجمع هو أصل الخطابين ووحدة زمان امتثالهما فلابدّ في مورد تساوي الواجبين من سقوط كلا الخطابين لأن ترجيح أحدهما يكون من الترجيح بلا مرجح ولمكان تمامية الملاك في كل واحد منهما يستكشف العقل خطابا شرعيا تخييريا بأحدهما ويكون كسائر التخييرات الشرعية كخصال الكفارات غاية الأمر يكون التخيير في الخصال ابتدائيا وفي المقام يكون بجعل طاري ثم إنه يترتب علي كون منشأ الضدية إطلاق الخطابين صحة الترتب لأن الساقط حينئذ هو الإطلاق فقط وأصل الخطاب باق بحاله وعلي كونه أصل الخطابين عدم صحته وهذا التقريب لهذه المقدمة بهذا النحو يكون عن النائيني ( قده ) في فوائد الأصول لمقرره الكاظمي ( قده ) وفي أجود التقريرات « 1 » لمقرره العلامة الخوئي ( قده ) أيضاً كذلك وقريب منه ما عن شيخنا ( قده ) وقد كتبناها في مجمع الأفكار بالاختصار الذي كان بيانه عليه ولعله اخذه من البيان الذي يكون في الأجود وجاء بالتفصيل في تقرير بحثه منتهي الأفكار وحاصله إنه بين امرين في المقدمة الأولي من مقدمات الترتب .
الأول : هو إن الفعلين المتضادين في مقام الثبوت إذا كان التكليف بكل منهما أو بخصوص أحدهما مشروطا بعدم الإتيان بمتعلق الآخر فلا محالة يكون الطلبان المتعلقان بهما طوليين لا عرضيين ولا يلزم من الطلبين كذلك طلب الجمع بين الضدين فلو فرض إمكان اجتماعهما في الخارج أيضاً يكون كذلك كما إذا كان
هامش
( 1 ) . ص 286 .