تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
فتحصل إنه لا يكون هذه الثمرة أيضاً للفرق بين التخيير الشرعي والعقلي تامة . وأما أصل إن القيام في الركعة الأولي متقدم عليه في الركعة الثانية فيمكن أن ندعي إن بناء العرف والعقلاء في تلقي الخطابين الطوليين هو تقديم ما يكون أمره مقدما في الفعلية فإن القدرة إذا كانت حاصلة فعلا مع وجود الأمر لا يعتنون بما سيجيء فلعل الله يحدث بعد ذلك امرا حيث لا علم جزما بما سيجيء غالبا وما ذكر من العلم بالقدرة علي أحدهما غالبا لا يخرج عن كونه فرضاً من الفروض وهذا البناء منهم بحيث لا يقبل عندهم عذر من لم يأت بالمكلف به مع قدرته عليه . فتحصل من جميع ما تقدم إن التخيير في باب المتزاحمين عقلي لا شرعي ولا ثمرة أصلًا للنزاع في كونه عقليا أو شرعيا .

فصل في الترتب

هذا البحث من المباحث المهمة الأصولية ونستعين بالله تعالي حتى يظهر ما هو الحق والمراد به هو أنه إذا كان المتزاحمان من الأهم والمهم فهل يمكن إثبات الأمر للمهم مع عصيان أمر الأهم أو العزم علي عصيانه كما إذا عزم علي عصيان الإزالة عن المسجد الأهم واتي بالصلاة كما هو دأب من لا يعتني بالأهم فإنه علي فرض احتياج العبادة إلي الأمر كما مر عن البهائي ( قده ) وهو التحقيق وعدم إمكان تصحيحها بالملاك إن ثبت أمر بالترتب علي المهم فتصح العبادة وإن لم يكن الترتب تاما فلا أمر فلا تصح فقد نسب الترتب إلي جمع منهم العلامة النائيني ( قده )