تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 532

مساهمون:

ص٥٣٢
والميرزا محمد حسن الشيرازي والسيد محمد الإصفهاني الفشاركي وتبعهم شيخنا الآملي . ونسب عدمه إلي جمع منهم المحقق الخراساني ( قده ) في الكفاية والشيخ الأعظم الأنصاري أستاذه في تقرير بحثه مطارح الأنظار في الهداية التي تكلم فيها عن صحة اشتراط الوجوب عقلا بفعل محرم مقدم عليه وعدمها « 1 » ومثال ذلك هو إن الحج ربما يجب بشرط حصول مقدمة محرمة كركوب الدابة المغصوبة ، وشباهة المقام بهذا الباب هو إن ترك الأهم المحرم مقدمة لفعل المهم غاية الأمر يكون هذا الترك مقارنا لهذا الفعل بخلاف المثال المتقدم . ثم قبل الورود في أصل المطلب يلزم التوجه إلي امرين : الأول : قال المحقق النائيني إن البحث في الترتب لا يختص بالأهم والمهم بل هو بحسب الملاك يشمل الواجب المضيق والموسع كمن عصي أداء الدين الواجب الذي حان وقته وبادر إلي الصلاة وفيه إن هذا في الواقع أيضاً يرجع إلي الأول غاية الأمر بيان الأهمية في المضيق والموسع تارة يكون من الشرع حيث جعل أداء الدين أهم وحكم بتقديمه كما في أهمية إزالة النجاسة عن المسجد بالنسبة إلي الصلاة واخري يكون الأهمية مستفادة من العقل كما في انقاذ أحد الفريقين . وكيف كان فالحق هو شمول البحث للمقامين . الثاني : إن منشأ النزاع في هذا الباب هو كون باب التزاحم باب الضدين لعدم إمكان جعل فعلين في زمان واحد إذا كان وحدته منشأ له كعدم إمكان انقاذ الغريقين في زمان واحد أو لعدم إمكان تعلق قدرة واحدة بمقدورين إذا كان المنشأ عدم تعلق قدرة العبد إلا إلي أحدهما كما في مثال القدرة للقيام إما في الركعة
هامش
( 1 ) . ص 56 - 59 .