تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الملاك بعد سقوط الخطاب يكون الثمرة مترتبة وهذا يكون من جهة أن باب التزاحم من تزاحم المقتضيين وباب التعارض يكون من المقتضي واللامقتضي . وأما علي فرض إنكار الترتب ولزوم كون العبادة مأمورا بها بالأمر الفعلي فلا ثمرة للفرق بينهما بهذا النحو وإن كانت الثمرة في البحث هو الميز بينهما في حقيقتهما كما مر . ثم إنه سنذكر آنفا ما قيل في المتزاحمين المتساويين من الثمرة بين كون التخييرشرعيا أو عقليا فعلي فرض تمامية الثمرات تكون ثمرة لبحث التعارض والتزاحم أيضاً ولا تختص ثمرته بما ذكر .

الكلام في التخيير الشرعي والعقلي في التزاحم عند تساوي الملاك

قد تقدم إن المتزاحمين إذا كان أحدهما أهم أو محتمل الأهمية يكون مقدما وأما علي فرض التساوي في الملاك فيكون التخيير بينهما والآن يكون الكلام في أنه هل يكون التخيير شرعيا أو عقليا والبحث تارة في أصل كون التخيير شرعيا أو عقليا واخري في ثمرته فالبحث في مقامين : أما الأول : فقد يقال إن حاصل الملاك للتخيير الشرعي هو أن يكون المبين له هو الشرع كما أنه في خصال الكفارات خير بين الصوم والإطعام والعتق في بعض الموارد وإن كان مصاديق كل طبيعي منه أيضاً فيه التخيير العقلي وحاصل الملاك للتخيير العقلي هو إن يكون الحاكم به العقل كالتخيير بين افراد الطبيعي في الصلاة مثلًا بإتيانها في هذا المكان أو ذاك مع هذا اللباس أو ذاك بعد عدم بيان الشرع الخصوصية الفردية وفي المقام يكون البحث في إن العقل الحاكم بالتخيير عند