تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
عليه غير وارد . وأما أصل هذا الكلام وهو أن العامين من وجه هل يكون بابه باب التعارض كما في طي كلمات النائيني كما سيأتي في الجهة الثانية آنفا أو التزاحم أو يكون شيئا ثالثاً ففيه بحث والقول بأنه من باب التزاحم غير تام ولا يكون فيه ضابطة التزاحم بالتخيير بين الأخذ بأحدهما مع التساوي أو الأخذ بالأهم مع الأهمية لأنه يكون في مورد إثبات أصل الخطاب وهنا أصل الخطاب غير ثابت . ولا يكون من باب التعارض المصطلح بحيث نرجع فيه إلي المرجحات السندية أو نقول بالتخيير بعد التساوي للزوم التبعيض في السند حيث أخذنا بهما في غير مورد التعارض والتبعيض في الدلالة بعد الأخذ بالعموم في غير هذا المورد وأما عدم كونه من باب التزاحم فلأن المتيقن من الدلالة علي الأفراد هو الأفراد التي لا مزاحم لها وأما ما له مزاحم فالدلالة قاصرة بل لنا أن نقول حيث أن تكليفه لابدّ أن ينحل علي الأفراد فهو بعينه الدقيقة لا يمكن أن يجعل الحكم بحيث أن يصير فعليا حتى بالنسبة إلي هذا الفرد وجعل الحكم من غير نظر إلي الفعلية لا فائدة فيه إلا إذا كان المصلحة في الإبراز فقط وبعبارة اخري المانع في باب التزاحم يكون من قبل الامتثال وهنا يكون المانع من قبل المولي فإنه هو الذي لابدّ أنه يبين حكمه ليمتثله العبد والأصل الأولي يقتضي التساقط بحكم العقل فهو بباب التعارض أشبه من غيره ولا يجري فيه مرجحاته أيضاً لما مرّ . وأما ما قال النائيني ( قده ) بأن التزاحم يكون المانع فيه من قبل الامتثال مع عدم محذور في تشريعه فهو متين من هذا الوجه أي عدم فعليته لمانع من قبل العبد ولكن لنا سؤال إن الحكم علي الطبيعي هل يكون بلحاظ الأفراد وهل إنشائه لابدّ أن يكون من جهة صيرورته فعليا أم لا ؟ الحق هو الثاني وإن كانت المصلحة