تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
إن الصلاة لها مصلحة سواء كان الخطاب كما في مورد القدرة أو لم يكن كما في مورد عدمها كمورد ابتلاء الصلاة بالإزالة التي هي أهم منها . والجواب عنه أولًا : إن القدرة إذا اخذت في الخطاب أيضاً حيث يكون دخلها عقليا نحتمل ارشاد الخطاب إلي حكم العقل فلا يكون دخلها من باب الدخل في الملاك وإذا لم تؤخذ في الخطاب أيضاً نحتمل أن يكون عدم ذكرها من باب الإتكال علي حكم العقل بأنها شرط لا محالة فتكون دخيلة في الملاك فلا فرق بين مورد ذكرها وعدمه ففي المقام لا يمكن الأخذ بإطلاق المادة لأن الإطلاق يؤخذ به إذا لم يكن في مقام الخطاب ما يحتمل قرينيته وفي المقام يكون لنا ذلك وهو حكم العقل فالأخذ بإطلاق المادة غير صحيح . فعلي هذا ليس للعبد الإحتجاج بإطلاق المادة حيث لم تؤخذ القدرة في الخطاب والإتيان بالصلاة مثلًا في ظرف وجوب الأهم بزعم صحتها بالملاك لعدم الإطلاق مع ما يحتمل قرينيته . وثانياً : إن المولي في مقام الخطاب لا يكون بصدد إطلاق المادة وعدمه ومن شرائط الإطلاق هو كون المولي بصدد البيان بل ما هو بصدده هو أن بعثه وطلبه متوجه إلي هذا الفعل مطلقا وأخذ القدرة في الخطاب وعدمه يكون مفيدا لو فرض تماميته إذا كان المولي بصدد البيان . وثالثاً : إنا نقول بعد كون الخطاب علي الطبيعي مرآتا عن الخارج وبعد كون الملاك والمصلحة مستفادا منه فحيث إن انحلاله علي الفرد الغير المقدور غير ممكن ، لا طريق لنا لكشف الملاك ولا إشكال عقلا ولا عرفا في ارجاع شرط الخطاب إلي شرط الموضوع . وأما الثاني وهو الأخذ بالدلالة الالتزامية فكما عن شيخنا ( قده ) هو أن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 510 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى