مقدمة لحصول ما هو منهي عنه وهو ترك المأمور به أو كان الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن الضد الخاص فيكون المنهي عنه نفس العمل .
فتحصل أن العبادة حيث تحتاج إلي الأمر لا فائدة في كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضده أم لا علي ما هو التحقيق .
فصل : في عدم صحة العبادة بالملاك
ثم قد تصدي جمع منهم المحقق الخراساني ( قده ) والعلامة النائيني « 1 » لتصحيح العبادة بالملاك علي فرض عدم كون الضد منهيا عنه بعد عدم كونه مأمورا به أيضاً فإن ملاك الأمر سواء كان المصلحة علي مذهب العدلية أو الغرض علي مذهب غيرهم لا يسقط بسقوط الأمر فنقول هذا إما أن يكون من باب الأخذ بإطلاق المادة لإثبات وجود الملاك بعد سقوط الخطاب أو من باب الأخذ بالدلالة الالتزامية التي كانت للخطاب علي وجود الملاك فالأول مثل ما إذا قيل صل فتكون المادة وهي الصلاة فيها المصلحة والملاك من دون دخل للقدرة فيها .
وبيانه في خصوص المقام هو أن القدرة لإتيان العمل وإن كانت شرطا إلا أنها حيث لم يؤخذ في الخطاب لا دخل لها في الملاك وبعبارة اخري القدرة تارة تؤخذ في الملاك كما في الحج حيث قال تعالي « لله علي الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا » وتارة غير مأخوذة في الخطاب كما في الصلاة فإذا كانت مأخوذة فيه فتكون دخيلة في الملاك وإذا لم تكن مأخوذة فيه لا تكون المادة إلا مطلقة فمعناه
هامش
( 1 ) . في بعض كلامه كما في فوائد الأصول ، ص 316 وفي بعض كلامه الآخر فيه ، ص 324 يظهر منه الترديد وبناء على الأمر الترتبى .