تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
لا يكون مثل ما جعله الشارع شرطا في الواجب المعلق والشرط المتأخر علي فرض تسليمه فالحاصل أن كلام العلامة النائيني لا يحمل علي مبناه في الواجب المعلق والشرط المتأخر بل هو يريد عدم إمكان التكليف بحكم العقل ولو علي فرض قبول الواجب المعلق والشرط المتأخر لأن الوجوب الحالي الذي هو لازم الالتزام بهذا المبني لا يعني البعث إلي نفس هذا العمل بل ينتج بالنسبة إلي المقدمات والبعث الفعلي محتاج إلي قدرة فعلية هنا . وأما ردّه عليه بأن العقل إذا كان قرينة علي عدم خطاب العاجز فلا إشكال في شمول الخطاب بطبعه له وقد خصص بحكمه . فلا يتم لأن شمول الخطاب بطبعه له وعدم شموله يكون بحكم العقل فإذا كان العقل كالقرينة المتصلة لا يمكن في نظره شمول الخطاب علي الطبيعي بلحاظ الفرد الذي يكون العجز بالنسبة إليه . وأما ردّه عليه بأن شروط الحكم لا يرجع إلي الموضوع والقدرة هنا من شروط الحكم . ففيه أولًا إنه خلاف مبني النائيني ( قده ) فإنه يرجع شروط الحكم إلي الموضوع وهو ( قده ) أيضاً معترف بذلك في بيان كلامه في غير هذا المقام إلا أنه لا يقبله مبناء فهذا الإشكال منه مبنائي علي أنه لا أظن أن يلتزم بأن شرط الحكم لا يرجع إلي الموضوع حتى الشروط العامة للتكليف كالعقل والبلوغ وكالقدرة في المقام . فتحصل أن كلام المحقق الكركي غير تام بالتوجيه الذي ذكرنا له ولا فرق بين المضيقين والموسع والمضيق في عدم إمكان شمول خطاب الطبيعي في مقام الانحلال علي الفرد الذي يكون له المزاحم وأصل مقالة شيخنا ( قده ) وهو قوله بمحالية