تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
المغصوب المنحصر مشروطا بالإغتراف منه بأن يقال الوضوء فعلا واجب بشرط أن يكون الإغتراف من الإناء المغصوب علي فرض عدم كون الإغتراف تصرفا فيه . أو الفراغ عن الصحة التأهلية في ما إذا كان الشرط شرطا للمأمور به كغسل المستحاضة في الليل لتصحيح صوم اليوم الماضي وفي المقام يكون الكلام في التكليف الفعلي وإنه هل يمكن أم لا والقدرة في ما بعد حين المزاحمة أيّ اثر لها في كون هذا مأمورا به مع عدم القدرة عليه فعلا لابتلائه بالأهم ولا اثر لفعلية التكليف بالنحو الذي يقول به شيخنا وشيخه العراقي فإن اثرها يظهر في المقدمات للواجب ولا يفيد هذا الأثر في المقام . ثم إنا لا نجد في الشرع ما يكون شرطا للتكليف بنحو الشرط المتأخر وفي كل مورد كان الشرط بنحو الشرط المتأخر لابدّ من بيانه من قبله وإلا فنحن لو خلينا وطبعنا نجعل المقتضي والشرط ورفع المانع مقدماً علي المعلول وفي المقام القدرة شرط عقلي للتكليف والعقل لا يجوز تفكيكها عن المأمور به فكيف نجعلها شرطا متأخرا ونحمل كلام الكركي عليه . هذا كله مع عدم تمامية المبني وإن الواجب إما أن يكون مشروطا أو مطلقا وليس لنا شرط متأخر في الواقع ولا واجب معلق وما ذكر إنه من الشرط المتأخر في الشرعيات قد مرّ إنه من المقارن لشرطيته للصحة المتأخرة عن جميع الشروط والأجزاء فارجع إلي بحثه في تقسيم المقدمة إلي المتقدم والمتأخر والمقارن في بابه . وأما حمل كلام العلامة النائيني ( قده ) علي هذا فهو غير مستقيم فإنه وإن كان منكرا للواجب المعلق والشرط المتأخر والحق معه . ولكن حاصل كلامه هنا هو أن البعث والتحريك الذي يكون لازم الخطاب لا يمكن بالنسبة إلي غير القادر ولعله يكون من جهة ما ذكرنا من أن الشرط العقلي