تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وقد أشكل بعض الزعماء علي ادعاء كون الإرادة آخر المقدمات بأن إرادة شيء يتوسط بينها إرادة تحريك العضلات وغيرها للإتيان بالمطلوب حيث إن افعال الإنسان لا يكون بالإرادة فقط . وفيه : إن الإرادة بمعني الجزم والعزم الأكيد يكون هو المدار في وجود المراد ولازمها إرادة كل شيء يتوقف عليه الفعل ومنه تحريك العضلات هذا مع أن بعض الإنسان مثل الأئمة عليهم السلام بنفس الإرادة ربما يتحقق مطلوبهم في الخارج وقيل العارف يخلق بالهمة . وثالثاً علي فرض التسليم لا يفيد هذا جوابا عن إشكال الكفاية بأن الإرادة غير اختيارية لأن بعض مقدمات شيء إذا كان غير اختياري يكون الفعل غير اختياري . ورابعاً تحريك العضلات أيضاً محتاج إلي إرادة وهي غير اختيارية فالإشكال بحاله فالجواب الصحيح هو ما قلناه من كون مبادي الاختيار اختيارية بالوجدان . وقد أشكل عليه شيخنا الآملي تبعا لشيخه بأن الترك عدم والعدم ليس بمحبوب فما هو الحرام يكون مبغوضية الفعل فالحرام فعله مبغوض والواجب فعله مطلوب ولذا لا يكون ترك الواجب حراما بالحرمة النفسية . فسائر المقدمات غير الإرادة أيضاً مبغوض . وفيه : أولًا : إن الترك أيضاً هو كفّ النفس وهو فعل من افعال النفس وليس عدما محضا لا يكون مطلوبا وحرمة ترك الواجب غيرية أو نفسية لا يوجب الفرق في هذا العدم لو كان عدما محضا . وثانياً : إن هذا لا يندفع به الإشكال بعدم اختيارية الإرادة غايته إن سائر المقدمات أيضاً دخيلة في فعل الحرام مع ضم الإرادة ضرورة أن القاتل إذا أراد القتل يكون تهية السكين أيضاً مما هو دخيل في وقوعه وإن لم يكن له فائدة إذا