تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
مال الغير وعلي القول بعدم جوازه فإما أن يكون الباب باب التزاحم فكذلك وإما أن يكون الباب باب التعارض فقيل يقدم ما له المرجح في باب التعارض والتحقيق عدم جواز الاجتماع وعلي فرض الجواز فيكون الباب باب التزاحم لا التعارض لأن المفروض عدم قصور الدليلين من حيث الدلالة في موردي الافتراق وعلي فرض قبول كون الباب باب التعارض فالمرجع ليس ملاحظة مرجحات هذا الباب في مورد الاجتماع لأن التعارض يكون من باب العامين من وجه وفي ذاك الباب يكون الدليلان في مورد الاجتماع ساكتين وترجيح أحدهما علي الآخر يكون من التبعيض في السند وهو خلاف الإرتكاز وعلي أي تقدير فينتج كون الباب باب اجتماع الأمر والنهي إن يكون العمل صحيحا لو كان عبادة إذا لم يكن العلم الفعلي بالنهي ومع عدم فعلية النهي المانع عن التقرب يصح العبادة للأمر بها وهذا بخلاف ما إذا لم تكن المقدمة واجبة فإن النهي يكون فقط في مورد كون العمل المقدمي حراما فإن كانت المقدمة عبادة يكون النهي نهيا عن العبادة فهي باطلة سواء علم بذلك أو جهل به وإن كانت معاملة فيكون النهي نهيا عنها موجبة لفسادها في بعض الأحوال وهو أن يكون النهي نهيا عن الأثر كالنهي عن اكل الثمن لا عن السبب كالنهي عن البيع وقت النداء هذا علي ما عليه مشي القوم هنا ولكن فرض المقدمة عبادة أو معاملة صحيحة لولا النهي يكون خلاف ما فرضوه من كون الثمرة في مورد ما يكون المقدمة له حرمة ذاتية لولا جهة المقدمية مثل الغصب لإنقاذ الغريق فإن ما فرضوه عبادة أو معاملة له حلية ذاتية إلا أن يكون فعلهما موجبا لترك واجب أهم كالوضوء مثلًا بالنسبة إلي الإزالة وقد تقدم الكلام فيه في بيان الثمرة لتفصيل صاحب الفصول في المقدمة الموصلة قبل ذكر بقية الثمرات .