العقاب كله علي ترك حفظ النفس المحترمة وكذلك الفسق يحصل به ولا تصل النوبة إلي الواجب الغيري .
وقد أجيب ثانياً : إن ترك بعض المقدمات بعد فرض فعلية وجوب الجميع في بدو الأمر الذي يحصل به عدم القدرة علي اتيان البقية يكون من باب قاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فيكون العقاب علي ترك الجميع والذي يسهل الخطب إن الفسق يحصل بترك الواجب النفسي إذا كان تركه كبيرة ولا داعي لنا لإثباته من جهة المقدمات وإلا فقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار لا تثبت الإصرار علي الصغيرة فإنه في الصدق محتاج إلي تكرار العمل المحرم وهنا ليس كذلك .
وقد أجيب ثالثاً : بأنه لا فرق بين الصغيرة والكبيرة في تحقق الفسق بالخروج عن جادة الشرع بترك الواجب أو فعل الحرام .
ورابعاً : بأن اتيان محرمات دفعة واحدة لا يصدق عليه الإصرار كمن نظر إلي الأجنبيات دفعة واحدة في جمع منهن علي فرض كون النظر إليها صغيرة فمن ترك مقدمات دفعة لا يكون مصرا علي الصغيرة .
فتحصل إن هذه الثمرة مع تحقق الفسق بترك ذي المقدمة غير مهمة .
الثمرة الثالثة : هي عدم جواز أخذ الأجرة علي المقدمات إن كانت واجبة وإلا فيجوز لأنه علي الأول يكون من أخذ الأجرة علي الواجبات وهو حرام .
وفيه : إنه ليس لنا دليل علي عدم جواز أخذ الأجرة علي الواجب نعم يمكن دعوي الإجماع علي عدم جواز اخذها علي بعض الواجبات العينية كالصوم والصلاة إلا أنه سندي سلمنا ولكنه مختص بمورده كما أنه ورد النص علي حرمة أخذ الأجرة علي الاذان من بين المستحبات والحاصل إذا كان لنا دليل خاص في
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 451
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥١