تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وقد أورد علي هذه الثمرة في الكفاية بوجوه ثلاثة : الأول : إن باب اجتماع الأمر والنهي يكون في مورد يكون النسبة العموم من وجه بين الموردين كالنهي عن الغصب والأمر بالصلاة فإن مورد اجتماعهما في بعض الأحوال الصلاة في المكان الغصبي ولهما موردا افتراق أيضاً وأما إذا لم يكن لنا إلا عنوان واحد وعمل فارد فلا يكون بابه هذا الباب بل يكون بابه باب النهي عن العبادة أو عن المعاملة . فإن قلت : إن التصرف في مال الغير بعنوان إنه مقدمة واجب وبعنوان إنه تصرف في مال الغير يكون حراما فوجه النهي غير وجه الأمر ، فيقول عنوان المقدمية لا اثر لها في ذلك وما هو الواجب يكون هو الذات من دون دخل لهذا العنوان فيها وما هو بالحمل الشائع مقدمة يكون هذا الموجود في الخارج وهو واحد كنصب السلم فإنه عمل واحد وهو مقدمة للكون علي السطح سواء لاحظنا عنوان مقدميته أم لا ؟ والجواب عنه أولًا إن هذه الذات في الخارج بعد كونها مقدمة للواجب ولو بعنوان ذاتها من غير نظر إلي عنوان مقدميتها الانتزاعية التقييدية لابدّ أن تكون واجبة لأنها مقدمة للواجب وهو ( قده ) لا ينكر وجوب ذات المقدمة وهي ما له الدخل في الواجب وبعنوان إنها تصرف في مال الغير لابدّ أن تكون حراما ومنهية عنها فكيف صار بابها باب النهي عن العبادة أو المعاملة وكيف لا يقدم عنوان دخلها في الواجب . وثانياً : ما هو مقدمة يكون طبيعي المقدمة من دخول الدار أو غيرها بعنوان المقدمية لإنقاذ الغريق وما هو حرام طبيعي التصرف في مال الغير فإذا اتفق أن يكون مصداق الطبيعيين واحدا فكيف لا يصير بابه باب اجتماع الأمر والنهي أو ليست النسبة العموم من وجه ؟ ! وصرف انحصار المقدمية في الدخول في الدار مثلًا