تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
لا ينافي ذلك . وثالثاً : جعله الباب باب النهي في العبادات خلاف فرض الثمرة في مورد يكون المقدمة لولا المقدمية محرمة في ذاتها كالتصرف في مال الغير بالنسبة إلي انقاذ الغريق كما مرّ . الوجه الثاني : إن الاجتماع لا يلزم أصلًا لأن النهي في مورد عدم انحصار المقدمة في الحرام متوجه إلي ما هو الحرام من الأفراد والواجب هو الفرد الغير المحرم مثل أن يكون الدخول من سبيل يكون له التصرف فيه وفي صورة الانحصار إما لا وجوب للمقدمة لأجل المزاحمة وإما لا حرمة لها كذلك . وفيه : إنه في صورة الانحصار كما مر حيث يكون الذات مجمع العنوانين ولا يمكن الاجتماع لابدّ من تقديم الوجوب أو الحرمة وهذا ليس إلا من جهة كونه مجمع العنوانين ومن قال بجواز اجتماع الأمر والنهي لا يقول به إلا من جهة تأثير تعدد العنوان في المعنون ومن لا يقول به فيكون من باب عدم تأثيره فيه بعد صيرورة المورد مجمعا لتطبيق عنوان الواجب والحرام . والحاصل ليس مختاره إلا من جهة فرض كون بابه باب التعارض حيث يقول بالحرمة لا غير أو الوجوب لا غير وإلا فإن كان بابه باب التزاحم كما هو معترف به فيكون الملاك لكل واحد منهما موجودا ويظهر نتيجته إذا كان جاهلا بالعنوان المحرم من صحة العمل لو كان عبادة لوجود الأمر والملاك مع عدم فعلية النهي فتعبيره بالتزاحم ثم اختياره إما الوجوب أو الحرمة لابدّ أن يحمل علي باب اجتماع الأمر والنهي هذا كله في صورة انحصار المقدمة في الحرام وأما إذا لم تكن منحصرة ففي مجمع العنوانين يمكن اجتماع الحكمين أيضاً وبيانه عن بعض الأعاظم هو أن ملاك محبوبية المقدمة وهو الوصول إلي ذي المقدمة حيث يكون في