اقسام الوجوب ويبرء بإتيان الواجب ذمته وإلا فلا .
فإن قلت : الوجوب العقلي ثابت ولو لم نقل بالوجوب الشرعي . قلت : الفرض هو ما إذا نذر اتيان واجب شرعي كما لا يبعد ادعاء الانصراف إلي الشرعي عند الإطلاق أيضاً نعم إن كان نذره أعم من الواجب العقلي والشرعي فهو خارج عن محل البحث ولا ثمرة لإثبات الوجوب الشرعي بالملازمة .
وقد أشكل عليه النائيني ( قده ) ثانياً بأن مسألة برء النذر مسألة فرعية ولا تكون ثمرة لمسألة أصولية لأن ملاك الأصولية ما تقدم بأنها ما تقع في طريق الاستنباط وتكون كبري لقياس الاستنباط وتطبيق كبري وجوب الوفاء بالنذر علي المورد تكون مستنبطة من غير هذا الطريق .
وفيه : إن هذه المسألة الفرعية تكون متوقفة علي إثبات الوجوب الشرعي للمقدمة ليظهر الحكم بالبرء فنقول هذا العمل واجب مثلًا لأنه مقدمة فيحصل برء النذر به ووجوبها لا يكون هنا إلا واسطة لإثبات الحكم الفرعي وهو البرء فهذه الثمرة تامة علي فرض الملازمة .
الثمرة الثانية : إنه إذا فرض لشيء مقدمات كثيرة فتركها فإنه يحصل الفسق لتاركها للإصرار علي المعصية إذا فرض وجوبها بخلاف ما إذا لم يكن واجبا .
وقد أجيب عنها بأنه إذا ترك أول مقدمة من المقدمات يترك الواجب ولا تأثير لسائر المقدمات فلا تكون محرمة حينئذ فلا يحصل الإصرار .
وفيه : إن هذا متوقف علي فرض كون ترك مقدمة الواجب علي فرض الوجوب من الصغائر ليكون الإصرار عليه موجبا للفسق وهذا في كل المقدمات غير ثابت فإذا كان الواجب حفظ النفس المحترمة وهو يتوقف علي مقدمات فترك واحدة يهدر دم المسلم بتركها يمكن أن يقال إنه كبيرة ولكن الذي يسهل الخطب أن
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 450
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٥٠