تقديم البحث عن أصل الملازمة أولًا ثم البحث عن ثمراتها لكنا نتبع ترتيب الكفاية ليسهل الاستفادة من هذا الكتاب علي حسب ترتيبها . فنبحث أولًا عن الثمرة ثم نبحث عن الأصل عند الشك فيها ثم عن أصل الملازمة .
فالبحث في مقامات ثلاث :
المقام الأول : في ثمرة البحث علي الملازمة
فنقول إن المسألة الأصولية ما يقع نتيجته كبري للصغريات ففي المقام إذا استفدنا أن مقدمة الواجب واجبة نقول في الفقه إن هذه مقدمة الواجب وكل مقدمة للواجب فهو واجب فهذه واجبة فيترتب علي الوجوب ثمرته وعليه قد ذكر ثمرات :
الأولي : إنه من نذر أن يأتي بواجب علي فرض قضاء حاجته إذا اتي بمقدمة واجب يبرء عن نذره إن كانت المقدمة واجبة وإلا فلا .
وأجيب عنه كما في الكفاية وعن النائيني في الفوائد بأن البرء من النذر يكون تابعا لقصد الناذر فإنه إن قصد الإتيان بواجب نفسي لا يبرء بإتيان المقدمة وإن قصد الإتيان بالأعم منه ومن الغيري فهو يبرء وإن لم نقل بالملازمة لأن الواجب العقلي أيضاً واجب وقد قصده وعلي فرض إطلاق النذر فينصرف الواجب إلي الواجب النفسي .
وفيه : إن الكلام في مورد عدم القصد بخصوص ذلك عند الإطلاق وقوله بالانصراف ممنوع فإن الواجب إذا شك في أنه غيري أو نفسي وإن كان مقتضي الإطلاق نفسيته كما تقدم في البحث عنه في تقسيمات الواجب ولكن في المقام لا وجه للانصراف إلي النفسي فقط ولو ثبت وجوب المقدمة شرعا يكون هذا أحد