الغرض من المركبات الارتباطية إلا بتمام اجزائها إلي آخرها ولكن بهذا التفسير للموصلة لا ثمرة في المقام بين الموصلة وغيرها لوجوب ما هو المقدمة مطلقا فلو كان ترك الصلاة مقدمة لابدّ من القول بوجوبه ولابدّ من إرادة الإزالة لوجوبها أيضاً من باب المقدمية بعد اختيارية مبادي الإرادة ففعل الصلاة منهي في ظرف وجوب الإزالة ومع تركها سيجيء البحث في الأمر الترتبي علي الصلاة وسقوط هذا النهي في مورد ترك الإزالة عن الاعتبار لأن هذا النهي والأمر الذي صار سببا لهذا النهي عقلي وبعد إنكار الملازمة بين المقدمة وذيها شرعا لا اثر لهذا النهي .
فتحصل من جميع ما تقدم إنه لا وجه لإطالة الكلام في هذه الثمرة من القوم الذين قالوا بلزوم الدور من القول بالمقدمة الموصلة وعلي مبني صاحب الفصول أيضاً الذي يظهر منه هنا أنه كان مراده من الموصلة أن يكون الترتب واقعا في الخارج ولذا اطلق الكلام في إنكار الثمرة وقال بأن فعل الصلاة يكفي لعدم كون المقدمة موصلة ولم يجعل تحصيل الإيصال واجبا وما قدم منا في جعل الترتب شرط الصحة تصحيحا لكلامه يكون خلاف ظاهر كلامه هنا في إنكار الثمرة هذا علي ما فسروا الموصلة إما علي ما تقدم منا فوجوب المقدمة مطلق ولابدّ من تحصيلها وتحصيل موصليتها بإرادة ذيها واتيانها فترك الصلاة واجب وترك تركها حرام ولكن بالترتب تصح الصلاة إن اتي بها . فتدبر في هذا الكلام فإن هذا البحث غير منقح فيما رأيت من الكلمات .
الكلام في ثمرة القول بوجوب المقدمة علي فرض الملازمة
قد ذكر لذلك ثمرات بعد فرض ثبوت الملازمة ولا يخفي أن المناسب لهم هو