تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
فتحصل إن مقالته غير تامة ومقالة الشيخ ( قده ) في صورة الالتفات إلي أداء الدخول إلي تحصيل واجب أهم أيضاً تامة وكذلك صورة الجهل بذلك . ثم من العجب فرق المحقق الخراساني ( قده ) بين المقام وبين ما إذا اتي بفرد محرم من المقدمة كركوب الدابة الغصبية في سفر الحج بأنه لحصول الغرض قال بالاكتفاء به وفي المقام قال بأنه لابدّ أن يقع علي صفة الوجوب وإلا لما يسقط به الوجوب كما مر في كلامه وذلك لأن سقوط الوجوب به إن كان توصليا لا إشكال فيه وإن كان علي صفة الحرمة لحصول الغرض به من غير فرق بين المقام وساير المقدمات المحرمة وإن كان تعبديا لابدّ من قصد أمره فأيضا لا فرق في عدم الاكتفاء به في المقام وغيره وليس لنا ملزم بعدم سقوط الوجوب علي الأول وعدم السقوط علي الثاني يكون في الموردين وما يقول من أن المقتضي هنا للوجوب موجود بلا مانع نقول في جوابه المانع يكون هو حرمة العمل من وجه آخر وهو موجود في المقامين وبعبارة اخري لا فرق بين المقدمة المنحصرة كما في مورد الإنقاذ وغيرها كما في مورد ركوب الدابة الغصبية للحج إذا لم تكن منحصرة . فتحصل من جميع ما تقدم دخل قصد التوصل إلي الواجب في انقلاب المقدمة المحرمة إلي الواجبة ودخله في انقلاب القبيح حسنا وإن لم يكن لقصده دخل في سائر الموارد من التوصليات فلا يكون قصد التوصل إلي ذي المقدمة شرطا لمطلق المقدمة بل قد يكون شرطا لوقوع المقدمة علي صفة الوجوب لا الحرمة . ومما ذكرنا يظهر ما في مقالة المحقق العراقي المحكية وهي أن الشيء الواحد لا يتعدد بالقصد نعم إذا كان للشيء مقدمة محرمة ومقدمة محللة فلا محالة يجب اختيار الحلال لا الحرام وأما في المقام فليس في اختيارنا الحرمة والحلية ولا اثر