تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
وإن كان المراد هو الثاني وهو اعتبار قصده في الصحة في التعبدي والتوصلي بأن يكون شرطا للواجب فيهما فقد سلمه المحقق الخراساني في خصوص التعبدي لأن عبادية العبادة محتاجة إلي قصد أمرها الغيري بحيث لو لم يكن قصده لا تتحقق العبادية كما أن العبادية في الأوامر النفسية تتحقق بقصد الأمر النفسي والحاصل أن النية جزء العمل في العبادات وهي لا تحصل إلا بقصد الأمر أو بقصد الملاك وهو متين بعد إثبات عبادية العمل بدليل آخر من غير فرق بين الواجب النفسي أو المقدمي . وأما في التوصلي فقال بما حاصله أنه لا شبهة في أن امتثال الأمر حتى في التوصلي متوقف علي قصد الأمر فإن من قصد امتثال الأمر يكون له ثواب الانقياد ولو لم يصل إلي ذي المقدمة وهذا لا يكون في مورد الغفلة وصدور الفعل عن غير إرادة أو صدوره رياء . وأما نفس الواجب فقد يتحقق بواسطة أصل العمل ضرورة أن الربط والملازمة يكون بين ذات المقدمة وذيها والقصد لا دخل له في ذلك . فإن قلت عليه أن دليل الشيخ يكون من جهة إن الجهات التعليلية ترجع إلي التقييد وحيث إن المقدمة لمقدميتها واجبة فلابدّ من احراز عنوان المقدمية وهو لا يحصل إلا بقصد ذي المقدمة ليحصل الربط بينهما فيكون قصد التوصل محققا لهذا العنوان في التعبدي والتوصلي . قلت له أن يقول إن الجهات التعليلية وإن كانت ترجع إلي التقييدية علي ما هو التحقيق وقد مرّ بيانه في نقد كلام صاحب المعالم خلافا لمن ينكره ولكن ليس لنا دليل علي دخالة عنوان المقدمة في ذيها بل الدخيل هو الذات وهي حاصلة ولو بدون القصد وأيضاً عنوان المقدمية يتخذ من هذه الذات بلحاظ إمكان الوصول
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 430 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى