تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
القول الثالث : ما عن الشيخ الأعظم الأنصاري وهو أن الواجب هو المقدمة بقصد التوصل وقال بعض الأعاظم في الفرق بينه وبين ما عن المعالم بأن الفارق هو إن قصد التوصل يكون شرط الواجب وأما قصد اتيان ذي المقدمة يكون شرط الوجوب . وفيه : إن اعتبار كون الشرط شرطا للواجب أو الوجوب متصور فيهما . وقد يظهر من كلام شيخنا أن مجرد قصد ذي المقدمة هنا شرط وهناك قصد اتيان ذي المقدمة وايجاده شرط وبعض الناظرين إلي كلامه قد احتملوا فيه احتمالات أربعة علي ما فهمه العراقي ( قده ) وكذلك النائيني علي ما في تقرير بحثه أجود التقريرات من تقريرات بحث الشيخ ( كتاب مطارح الأنظار ) . الأول : أن يكون شرطا للوجوب . الثاني : أن يكون شرطا للواجب في التعبدي والتوصلي . والثالث : أن يكون شرطا له في خصوص التعبدي . والرابع : أن يكون موجبا لانقلاب ما هو المحرم واجبا كالدخول في الدار الغصبية لإنقاذ غريق فإنه بدون قصده يكون حراما ومعه يصير واجبا ، فإن كان المراد هو الأول فقد أشكل عليه علي ما نسب إلي المحقق العراقي ( قده ) بأنه يلزم منه الدور بالبيان المتقدم الذي مرّ في الإشكال علي كلام صاحب المعالم وحاصله أن وجوب المقدمة وذيها حيث يكون واحدا فيلزم أن يتوقف الوجوب فيهما علي إرادته وإرادته متوقف علي وجوبه حيث إن المكلف لا يريد ما ليس بواجب . وحاصل الجواب عنه هو أنه لا إشكال فيه في مقام الثبوت بالبيان المتقدم منا وإنما الإشكال في مقام الإثبات ولا دليل له علي ذلك بعد إطلاق الوجوب في ذي المقدمة وعدم دليل آخر علي اعتبار قصد الإيصال .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 429 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى