حاصلة علي فرض الشرط وإن لم يكن الشرط حاصلا في الخارج والوجدان اقوي شاهد علي إمكان أن يقال إن أردت شيئا يكون مني الإلزام عليه أيضاً هذا كله إذا كان إرادة نفس الشيء دخيلة في إيجابه وأما إرادة غيره فهي أسهل فإرادة ذي المقدمة إذا كانت دخيلة في الوجوب وبالعكس لا إشكال فيه كما إذا قيل إذا قطعت بخمرية شيء يجب عليك التصدق بدرهم كما لا إشكال في إن يقال إذا أردت الصلاة يجب عليك الوضوء .
ولا يخفي إن الداعي الذي يحصل من ناحية الأمر والوجوب لا يمكن أن يكون الوجوب متوقفا عليه للدور لا هذا النحو من الإرادة .
وأما في مقام الإثبات فيمكن أن يقال لا دليل لصاحب المعالم علي القيد الذي ذكره فإن الواجب علي الملازمة يكون نفس المقدمة ولا دخل لإرادة ذيها في وجوبها ولا في صحتها .
فإن قلت : يمكن أن يستدل في مقام الإثبات بما هو المعروف من أن الجهات التعليلية ترجع إلي الجهات التقييدية فإذا قيل الخمر حرام لسكره يرجع هذا إلي قولنا المسكر حرام وكذلك يمكن أن يستدل بما هو المعروف عن العلامة النائيني من أن كل قيد في الحكم يرجع إلي الموضوع فإذا قيل يجب الحج علي من استطاع يرجع هذا إلي أن يقال المستطيع يجب عليه الحج فعلي هذا نقول في المقام نصب السلم مثلًا واجب لأنه مقدمة أو إذا كان مقدمة للكون علي السطح فيرجع هذا إلي أن يقال المقدمة من حيث إنها مقدمة واجبة فلابدّ في ترتب الحكم علي نصب السلم في الخارج أن يحرز هذا العنوان أي عنوان المقدمية ولا محرز لها إلا إذا أريد اتيان ذيها لتصير هذه مقدمة وإلا فذات العمل ليس إلا ذاته فعلي هذا يكون الإرادة دخيلة في وجوب المقدمة وبدونها لا تكون واجبة .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 427
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٤٢٧