شروعا في العمل عرفا لا دقة وما ورد في الثواب عليها يمكن حمله علي الثواب الانقيادي ويمكن أن يكون لمصلحة في نفسها وإطلاق ذلك يقتضي أن يكون الثواب علي ذات المقدمة أيضاً سواء كان الانقياد أو لم يكن .
وبتنقيح المناط عن مورد القتال كما في الآية أو زيارة قبر الحسين عليه السلام كما في الرواية يمكن أن يقال كل مقدمة له ثواب لأن الآتي بالمقدمة محسن وفي الآية المتقدمة : « إن الله لا يضيع اجر المحسنين »
إشكال ودفع
أما الإشكال فهو أن المقدمة إذا لم يكن لها ثواب من جهة أمرها الغيري ففي الطهارات الثلاث يشكل الأمر من جهتين :
الأولي : من جهة عدم الشبهة في وجود الثواب لها .
والثانية : إن الأمر الغيري توصلي والطهارات الثلاث قد اعتبر في صحتها اتيانها بقصد القربة .
والجواب عن الأولي : قد اتضح مما مر وهو أن الثواب علي المقدمة من حيث نفسها لا إشكال فيه بعد ما اخبر الشارع عنه .
والجواب عن الثانية : فعلي وجوه الأول ما عن المحقق الخراساني ( قده ) من أن المقدمة فيها بنفسها مستحبة وعبادة وغاياتها إنما تكون متوقفة علي أحدي هذه العبادات فلابدّ أن يؤتي بها عبادة وإلا فلم يؤت بما هو مقدمة لها فقصد القربة فيها إنما هو لأجل كونها في نفسها أمورا عبادية ومستحبات نفسية لا لكونها مطلوبات غيرية