تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
بينهما ونسبه شيخنا إلي ظاهر عبارة المحقق الخراساني ( قده ) فهو أيضاً غير وجيه لأن العقاب أيضاً ينشأ عن فعل ما هو الحرام ولا ربط له بالمقدمة وأما قول الخراساني نعم لا بأس باستحقاق العقوبة علي المخالفة عند ترك المقدمة فالظاهر إن ترك المقدمة يترتب عليه ترك الواجب فيكون معاقبا عليه وأما فعله فلا يترتب عليه فعل الواجب أو يكون من جهة أنه يكون مصداق التجري علي المولي إن لم تكن موصلة . وأما وجود الثواب عليها فيكون من باب الانقياد ولا دخل لكثرتها في ذلك وليس الثواب من حيث صيرورة العمل أشق الأعمال بل أفضليتها تدور مدارها . وأما الأخبار في الثواب علي المقدمة فلابدّ من ملاحظة مواردها فإن لم يكن لها ظهور في وجود المحبوبية النفسية لها مضافا إلي الغيرية فتحمل علي مورد الانقياد وإلا فالثواب عليها لنفسها ولا كلام فيه . وقد يفصل بين ما كان الخطاب فيه أصليا فيترتب الثواب والعقاب وتبعيا فلا يترتب وفيه إن هذا إن رجع إلي أخذ الإطلاق منه في الأصلي دون التبعي فله وجه مع التأمل فيه وإلا فلا وجه له . ثم لا بأس بالإشارة إلي بعض ما ورد من الآيات والروايات في المقام لوجود الثواب علي المقدمة فقد حكي عن تقريرات الشيخ الأعظم ( قده ) أمران في ذلك : أحدهما ما دل بعمومها علي الثواب والعقاب علي مطلق الإطاعة والعصيان سواء كانتا في النفسيات أو الغيريات من الواجبات والمحرمات مثل قوله تعالي : « من يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون » « 1 » وقوله تعالي : « و
هامش
( 1 ) . سورة النور ، الآية 52 .