من يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا » « 1 » .
وفيه : إن ما له الإطاعة والعصيان هو المأمور به والمنهي عنه بالأمر النفسي والنهي النفسي وما ليس كذلك لا إطاعة ولا عصيان بالنسبة اليه ، اللهم إلا أن يقال إن تحصيل المقدمات أيضاً يحسب من إطاعة الأوامر النفسية لأنه شروع فيها .
وثانيهما : ما دل علي ترتب الثواب علي خصوص بعض المقدمات مثل قوله تعالي : « ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله ولا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ ولا نصب ولا مخمصة في سبيل الله ولا يطؤون موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا إلا كتب لهم به عمل صالح إن الله لا يضيع اجر المحسنين ولا ينفقون نفقة صغيرة ولا كبيرة إلا كتب لهم ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون » « 2 » .
ومن الروايات ما ورد في زيارة مولانا الحسين عليه السلام من أنه لكل قدم ثواب عتق عبد من أولاد إسماعيل وفي بعضها التصريح بالثواب علي الأقدام بعد الرجوع أيضاً « 3 » .
وفيه : إن الثواب علي المقدمات إذا كان التصريح به كما في الآية والرواية لا كلام فيه فإنه من الممكن أن يكون في السير مصلحة نفسية مضافا إلي الغيرية ولذا لا فرق بين السير إلي قبر الحسين عليه السلام أو الرجوع منه .
فتحصل أن الثواب في المقدمة التي لم يكن الأمر عليها نفسيا أيضاً بالانقياد لا كلام فيه وأما من حيث أمرها الغيري فهو ممنوع إلا علي فرض كونه بملاك كونه
هامش
( 1 ) . سورة النساء ، الآية 14 .
( 2 ) . سورة التوبة ، الآية 120 .
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 10 ، باب 41 من أبواب المزار ، ح 6 وغيره .