تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
لثواب كذلك فيما خالف الواجب ولم يأت بواحدة من مقدماته علي كثرتها أو وافقه وآتاه بما له من المقدمات نعم لا بأس باستحقاق العقوبة علي المخالفة عند ترك المقدمة وإن اتي بالواجب وكانت له مقدمات كثيرة يكون له الثواب من جهة إن أفضل الأعمال اشقها وعليه ينزل ما ورد في الأخبار من الثواب علي المقدمات أو علي التفضل . ولا يخفي أن المراد من عدم الثواب والعقاب علي المقدمة يكون من جهة أمر نفسه وأما من جهة أنه شروع في العمل فله ثواب من جهة أنه موجب للقرب . انتهي حاصل كلامه . وقد يفصل بين كون اتيانها بقصد التوصل إلي ذيها وعدمه فيكون الثواب عليه علي الأول دون الثاني . أقول وهذا في الواقع يرجع إلي وجود الثواب للانقياد ضرورة أن مقوم الانقياد هو هذا القصد فإن العامل إن لم يكن له قصد التوصل إلي فعل واجب أو ترك حرام بعمله لا يرتبط عمله هذا إلي ما هو ذو المقدمة وبالقصد يصير مربوطا به ولا كلام في وجود الثواب للانقياد ولو كان هو مدح العامل فقط علي عمله دون غيره وهذا هو مراد المحقق الخراساني ( قده ) من ترتب الثواب علي اتيان المقدمة من حيث إنه شروع في العمل . وإن كان التعبير بالشروع في العمل في بعض المقدمات غير تام فإن العمل نفسه غير مقدماته الشرعية والعقلية والشروع في مقدماته شروع في مقدماته لا شروع فيه إلا بالتسامح . وأما التفصيل بين الثواب فلا يترتب علي المقدمة وبين العقاب فيترتب علي ما حكاه في الفوائد في عداد نقل الأقول عن النائيني ( قده ) بعد كون مختاره عدم الفرق