معارض بمثله ومما ذكر تعرف الحال في مورد القطع بعدم وجوب ذي المقدمة أو احتمال وجوبه فعلا فإنه لا يكون العلم الإجمالي متحققا ويكون الموردين كالمورد الأول وأحسن حالا منه في جريان البراءة لو جرت في الأول فما في الفوائد تقرير البحث للعلامة النائيني ( قده ) من القول بالوجوب في مورد العلم بوجوب ذيها أو في مورد احتماله غير تام إلا علي فرض الخدشة في جريان أصالة عدم الارتباط .
المقام الثالث : في أن الثواب والعقاب يكون للواجب الغيري أم لا ؟
اعلم أن هذا البحث بحث عن آثار الوجوبين فنقول إن هذا البحث بحث كلامي ولا ربط له بالأصول وقد تعرضوا له كما في الكفاية وغيرها ولكن لبعض الفوائد في فهم عبادية الطهارات الثلاث مع أنها مقدمة لما يشترط فيه الطهارة لم يكن المضي عنه بمستحسن فنتعرض له ونرجو أن نراعي الاختصار .
فنقول : البحث في امرين :
الأول : إنه لا إشكال في ترتب الثواب علي امتثال الواجب النفسي وكذا في ترك الحرام النفسي لأنهما إطاعة ولورود الآيات والروايات في ثواب هذه الأعمال مثل قوله تعالي : « إنا لا نضيع اجر من أحسن عملا » وغير ذلك مما لا نكون بصدد احصائه هنا ولكن الكلام في أن هذا يكون لاستحقاق العبد أو بتفضل من الله تعالى لأنه قد يتوهم إنه لو كان بتفضل فهو متصور في المقدمة أيضاً وإن كان من جهة الاستحقاق فهو متصور في الواجب النفسي والتحقيق أن الاستحقاق بمعني كون العبد كالأجير فليس كذلك لأن العبد وما في يده كان لمولاه والإنسان وجوده وعوارض وجوده منه تعالي وعمله من عوارض وجوده وأما إطاعته