تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وبعضها مانعا أو قاطعا . لا نقول انّ هذه العناوين جزافية كما مرّ عن بعض أعاظم العصر من تلامذته بل بأي ملاك يسمي الشرط شرطا والمانع مانعا وهكذا اعتبره كذلك ولكن نقول كل ذلك يكون بالنسبة إلي حصول المطلوب في الخارج وصحته متقدما لا متأخرا ففي مقام الجعل أي جعل الحكم ولو بنحو الإنشاء يكون لحاظ ذلك كافيا وفي مقام الخارج يكون نفسه دخيلا والكل متقدم وليس لنا شرط متأخر أصلًا وفي المقام أيضاً نقول ما لم يحصل الشرط لا يحصل الصحة والتمامية . أما جوابه ( قده ) عن كون أمثال المورد من الواجب المعلق فهو متين جدا لأن ما فرضتم من الوجوب الفعلي للصوم أو للصلاة في أول آنات وقت العمل بالنسبة إلي الآنات التالية ممنوع جدا ، لأن فعلية وجوب الأمر التدريجي أيضاً تكون تدريجية فكما أن الشروط من الحياة وغيرها تحصل تدريجا كذلك الوجوب يصير فعليا بالتدريج فإن الحياة في جميع الآنات لا تحصل في الآن الأول لأن الزمان تدريجي الوجود فيكون ما فيه وبحسبه أيضاً كذلك فكما أن الإمساك في الآن الثاني لا يمكن أن يكون في الآن الأول كذلك وجوبه الفعلي لا يمكن فعليته إلا في ذلك الآن عند حصول شرطه لأن فعلية الحكم بفعلية موضوعه من جميع الجهات وهذا الجواب قد أشرنا إليه فيما تقدم قريبا قبل التعرض لثمرة الواجب المعلق بقولنا : إن قلت ، قلت ولكن الفارق بين ما نقول وما يقوله هذا العظيم هو أن التدريج في الزمان يكون ملاك مبناه ونحن في التدريج في الامتثال أيضاً نقول بذلك كما سيأتي في طي كلامه حيث يقول بفعلية التكليف بالنسبة إلي أربع ركعات في الصلاة إذا مضي الوقت بمقداره وحصل مانع قهري كالحيض والجنون ونحن لا نقول بهذا النحو من الفعلية إلا أنه يبقي الكلام في أن التكليف الفعلي في أول جزء من المركب