تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
مع إنكار المعلق لا يثبت فأين نجد التلكليف الفعلي في التدريجيات ؟ ولكن يمكننا أن نقول أيضاً أن فعلية الواجبات التدريجية المتصلة المعتبرة بوحدة اعتبارية كالصوم والصلاة إذا جاء وقتها تكون في أول الآنات بالنظر العرفي لأنهم ما يرون حالة منتظرة لما يسمي حكما والحياة وغيرها من الشروط أيضاً يكون كالحاصل عندهم برجاء البقاء أو لأصالة عدم السفر وعدم المرض ولكن هذا وجه تسامحي والمدار علي الدقة . نعم لو كان لنا مقدمة مخصوصة بفعلية وجوب المركب التدريجي يكفي فعلية وجوبه في أول الآنات في وجوب اتيانه لأن شروع المجموع يكون بشروع ما هو الأول وأظن أن هذا مجرد فرض وقد مرّ أن الوجوب الإنشائي يكفي لوجوب تهية المقدمات المفوتة كما أن فعلية الوجوب في مثل تكبيرة الإحرام للصلاة تكفي لوجوب تمام المقدمات من الطهارة والستر وغيره . ثم إنه ( قده ) قال لا فرق بين أن يكون الزمان قيدا للمتعلق في الصوم أو قيدا لنفس الحكم في مورد عدم فعلية التكليف إلا بعد حصول شرطه ويكون التدريج في المركب من حيث الامتثال موجبا للتدريج في الفعلية أيضاً ومعني كونه قيدا للمتعلق هو أن الإمساك ما بين الطلوع والغروب هو الواجب ويكون الشرائط شرائط هذا الأمر الواحد المستمر بحيث لو لم يحصل شرطه في جزء من النهار لم يكن المجموع واجبا من بدو الأمر فيكون ببيان منا كالعام المجموعي بالنسبة إلي العام الإستغراقي ومعني كونه قيدا لنفس الحكم هو أن يكون الوجوب في كل جزء من الزمان مقيدا بمجيء زمانه مع شرائطه فإذا حدث الآن الأول مع الشرائط فقد حدث الوجوب لهذا الجزء وإذا حدث الآن الثاني فقد حدث الوجوب كذلك إلي آخره كالعام الإستغراقي بالنسبة إلي الأفراد مثل قولنا « أكرم العلماء » فإذا كان