تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
أخري يكون قيداً لكل جزء منه علي نحو العام الاستغراقي بنحو ان يكون القيد قيد حكم كل جزء وإلا فالحكم أيضاً يمكن ان يلاحظ بنحو العام المجموعي أو الاستغراقي وثانياً لا شبهة في أن الحكم تابع للملاك والمصلحة في مقام الجعل فإذا كان للشيء ملاك يترتب عليه في الخارج يتصوره المولي أولًا ثم يجعل الحكم فهو علة غائية متقدمة في التصور متأخرة في الخارج فإذا كان الأثر للمجموع مع فرض عدم ملاك مستقل لكل جزء علي ما قرره المقرر له ( قده ) ويختل الشرط فكيف يكون الوجوب لهذا الجزء مع أن الكل إذا لم يكن له ملاك لم يكن للجزء أيضاً فائدة وكيف يتصور الوجوب بدون الملاك فمن الحري أن يقال أن هذا شاهد كون القيد قيدا للمتعلق لا للحكم والقول بالارتباطية ينافي مع كون الوجوب في كل جزء عليحده . فإن قلت : فعلي هذا كيف تلتزمون بفعلية وجوب كل الأجزاء إذا اجتمع شرائطها من القدرة وغيرها فليس لنا وجوب فعلي في المتدرجات . قلت : يمكن أن يقال أن فعلية الوجوب يكون معناها هو أن الحكم ( وبالفارسية فرمان ) يتحقق في هذا الحال ، وحيث أن التدريجيات يحصل امتثالها بالتدريج يكون بناء العقلاء في أوامرهم ونواهيهم علي عدم الاعتناء بأن الشرط وهو ضمّ البقية في المركبات الارتباطية يحتمل أن لا يتحقق ويكون استصحاب الحياة استقبالا وأصالة عدم المرض والسفر فيما سيأتي في الصوم مثلًا عندهم محكما ويكتفون في فعلية الواجب بأن يكون الشرائط مما يعتمد علي حصولها في ما سيأتي وفي المركبات الغير الارتباطية يكون الشرط لكل جزء كافيا في فعلية الوجوب وليس لنا واجب آني في ما نعرف من التكاليف أصلًا لأن كل فعل لابدّ له من زمان والزمان مركب من الآنات والآني يكون في التكوين مثل الاصطكاكات وليست