تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
العام استغراقيا يكون وجوب الإكرام لكل فرد غير مربوط بالفرد الآخر وهكذا في المقام يكون وجوب كل جزء غير مربوط بالجزء الآخر فعلي هذا يكون الغروب انتهاء عمر الحكم فالشرط كان شرطا للحكم منه الأول إلي الآخر « لا » للمتعلق . وثمرة هذا هي أنه إن كان الزمان قيدا للمتعلق فمن عرض له عارض بعد الآن الأول من الإمساك كالمرض والسفر والحيض ينكشف له أنه لم يكن من أول الأمر واجبا عليه لوحدة الإمساك ما بين الطلوع والغروب والشرط يكون شرطا للمجموع فإذا فقد في جزء منه لا يجب الكل لفقد شرطه فعلي هذا يكون القول بوجوب الكفارة علي من افطر متعمدا في أول الآنات ثم حدث فقد الشرط كصيرورته مسافرا أو مريضا علي خلاف القاعدة ومن التعبد المحض وأما علي فرض كون الزمان قيدا للحكم بمعني استمرار الحكم في المبدأ والمنتهي فيكون وجوب كل جزء من الإمساك مع وجود شرطه متحققا فحيث أن المكلف لم يأت بما هو واجب عليه في أول الآنات يكون وجوب الكفارة عليه طبق القاعدة لأنه ترك ما هو الواجب فعليه كفارة ذنبه ضرورة أنه مع هذا الفرض يختل الحكم باختلال شرطه من زمن الاختلال لا قبله . فإن قلت : إن هذا ينافي كون المركب مركبا ارتباطيا فكيف يكون الجزء واجبا مع عدم وجوب جزء آخر عند اختلال الشرط . قلت : إنه قال في جوابه أنه لا ينافيها لأن معني الارتباطية هو وحدة ملاك الواجب وهي لا تنافي وجوب كل جزء في كل آن وليس معناها أن لكل جزء ملاكا يخصه . أقول أولًا : ان التعبير بكون القيد قيد المتعلق أو قيد الحكم غير مناسب بل يمكن أن يكون التعبير بأن الزمان تارة يكون قيدا للمتعلق علي نحو العام المجموعي و