تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
أن الواجب المشروط أيضاً يكون وجوب مقدماته المفوتة مما لا كلام فيه كما مرّ فحيث أن الطهارة مثلًا كما انها شرط لكل الصلاة تكون شرطا لخصوص تكبيرة الإحرام أيضاً فتحصيلها واجب قبلها .

ثمرة البحث في الواجب المعلق هي وجوب المقدمة

قيل ثمرة الوجوب المعلق علي فرض تصويره هو وجوب الإتيان بالمقدمات الوجودية فيه إذا كانت تركها موجبا لتفويت الواجب في وقته وأما مقدمات الوجوب فهي خارجة عن البحث ضرورة أن الوجوب قبلها غير متحقق وبعد تحقق المقدمات فالوجوب متحقق وبعد تحقق الوجوب فلا محالة قد تحقق المقدمات قبله والأمر بتحصيل الحاصل محال وهذا لا فرق فيه بين ما كان من الشروط الخارجة عن الموضوع كالاستطاعة بالنسبة إلي الحج فإنه لا وجوب للحج بدونها وإذا تحققت يتحقق الوجوب وهي حاصلة أو داخلة في عنوان الموضوع كالمسافر والحاضر فإن الدخل في العنوان أيضاً يرجع إلي الاشتراط في الوجوب فيكون معني وجوب القصر علي المسافر هو أن الشخص إذا صار مسافرا يكون حكمه كذا وهكذا الحاضر فهنا أيضاً استحالة التكليف مع فقد الموضوع وهو المسافر يكون لعدم الشرط وليس شيئا آخر كلما إنه يمكن ارجاع يجب عليكم الحج إن استطعتم إلي أنه يجب الحج علي المستطيع كذلك يمكن العكس وهو ارجاع يجب القصر علي المسافر بقولنا المكلف يجب عليه القصر إن سافر ووجه وجوب المقدمات المفوتة في الواجب المعلق هو أن الوجوب في ذيها حيث يكون فعليا يترشح منه الوجوب عليها مضافاً إلي الوجوب العقلي فيما كان للعقل اليه سبيل