تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
يكفي لما يلزم أن يكون في الخارج فالقدرة الخارجية هي شرط المجعول لا الذهنية ولحاظ الشرط يكفي لإنشاء التكليف في مقام الجعل وقد عرفت بما ذكرناه أن القدرة الفعلية شرط للتكليف الفعلي فليست من الشرط المتأخر وقد مرّ حل الإشكال في الشرط المتأخر وحاصله أن الواجب المركب من عدة اجزاء وشرائط يحصل بواسطة إيجاد الجميع فكما أن الأجزاء بعضها متقدم وبعضها متأخر كذلك الشروط وتمام العمل وصحته يكون بعد تمام الشرائط والأجزاء فأين الشرط المتأخر فإن الشروط للصحة كلها متقدمة وحيث قد مرّ توضيحه فيما تقدم في الواجب المشروط فلا نطيل الكلام هنا . فتحصل أن هذا الإشكال وجوابه منه ( قده ) يكون علي فرض تسليم الواجب المعلق وحيث لا نسلمه فلا يرد من جهة عدم الوجوب الحالي . الإشكال الثالث : هو ما عن النائيني ( قده ) وحاصله هو أن فعلية الحكم بفعلية الموضوع وحيث لا موضوع فلا حكم ، فعلي هذا إذا فرضنا الموسم مثلًا دخيلا في مصلحة الواجب فلابد من تحققه ليكون الحكم فعليا فإن الإنسان إذا احرز إرادة مولاه وامره بإتيان الماء عند العطش فلابد من حصوله ليكون الأمر فعليا وقبله يكون امره إنشائيا وقد يظهر من تقرير بحثه أجود التقريرات أن مراد الشيخ الأعظم الأنصاري من ارجاع القيد إلي المادة اثباتا الذي قد مرّ من المحقق الخراساني ومنا بيانه في الواجب المشروط هو هذا المعني فيكون مراده هو أن المعلق أيضاً يرجع إلي المشروط وأقول : إن هذا خلاف ما يفهم من كلامه علي استظهارنا وعلي استظهار المحقق الخراساني علي ما مرّ لأن القيد إذا كان قيد المادة فمعناه أن الوجوب لا قيد له فإنه هو الذي يستفاد من هيئة افعل مثلًا فيكون معني وجوب الحج في الموسم عنده أنه يجب الحج بدون شرط للوجوب ولكنه مع كونه