تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
في الموسم وكيف كان فأصل اشكال المحقق النائيني متين فلو كان مراد الشيخ أيضاً ذلك وإن كان خلاف ظاهر دليله فهو يصير امتن لتقوّيه بقول هذا العظيم وهو الذي قد مرّ منا بيانه . فتحصل من جميع ما تقدم أن الواجب إما مطلق أو مشروط وليس لنا معلق والوجوب فعلي في مورد الواجب المطلق . فإن قلت : كل المركبات ولو كانت وجوبها فعلية حيث لا يتحقق القدرة علي بعض الأجزاء المتأخرة إلا بعد الإتيان بما تقدمه يصير علي ما ذكرت مشروطا . قلت : ليس كذلك فإن نحو الامتثال في التدريجيات تدريجي وهو لا يضر بأن يكون الوجوب فعليا بمعني أن المولي بالفارسية : « فرمان ميدهد كه شروع كن الآن » ولكن لابدّ من اتيانه تدريجيا كالصلاة التي أولها التكبير وآخرها التسليم ووجوب مقدماته أيضاً يكون للأمر به فعلا مضافاً إلي أن مقدمات الواجب المشروط ربما يجب لما مرّ أو نقول لا إشكال في أن يكون فعلية الوجوب في كل جزء عند القدرة عليه ولكن المراد بالواجب المطلق إذا كان مركبا ارتباطيا هو الأمر بالشروع فيه لكون الامتثال تدريجيا والمراد بالمشروط ما لا يكون الأمر فعليا وعلي فرض عدم كون المراد به ذلك نقول لا إشكال في كون الوجوب في الأجزاء أيضاً مشروطا بأن يقال لا وجوب للجزء الثاني إلا بعد إتيان الجزء الأول ومعني الوجوب المطلق هو أنه يجب إتيان بالجزء الأول لحصول شرطه ليجب الجزء الثاني ويجب الجزء الثاني بعد حصول شرطه وهو الإتيان بالجزء الأول فيجب الجزء الثالث وهكذا . والحاصل أنا لا نكون بصدد اثبات اللفظ بل ثمرة الواجب بالوجوب المطلق هي وجوب مقدمته فإذا فرض وجوب الصلاة وكان مركبا ارتباطيا فتهية تمام مقدماته من الوضوء ومقدماته لازمة وتدريجية الامتثال لا ربط له بوجوب المقدمات كما