مشروط وليس لنا معلق وللفصول أن يقول لنا مطلق ومعلق وليس لنا مشروط بحسب اصطلاح الشيخ بل لنا مشروط يكون الوجوب فيه مشروطا ولا بأس برجوع القيد إلي الهيئة .
ولكن الحق عدم تمامية اصطلاحه في الواجب المشروط ويكون ما سماه الفصول معلقا قسما ثالثاً في مقابل المشروط والمطلق وذلك لأنه قد مرّ أن القيد لا مانع من رجوعه إلي الهيئة لأنها ليست بجزئية كما عن الشيخ ولا بمغفولة كما عن النائيني ( قده ) لما مرّ من التفصيل في الواجب المشروط فيكون الوجوب المستفاد من الهيئة مشروطا فما لم يكن الشرط مثل الاستطاعة لا يكون الوجوب أصلا كما أن الواجب المطلق هو الذي لا شرط ولا تعليق له علي شيء والمعلق ما يكون الواجب مشروطا لا الوجوب يعني الفعل في الخارج متوقف علي شيء مثل الموسم فإنه شرط للفعل وليس بشرط للوجوب فإنكاره عليه غير تامّ علي حسب ما هو المشهور من الاصطلاح في الواجب المشروط لا ما هو اصطلاح الشيخ ( قده ) فأن كلامه علي اصطلاحه تام وهكذا يكون روح كلام المحقق الخراساني ( قده ) إلا أنه قال لا وقع لهذا التقسيم لأنه بكلا تقسيميه أي تقسيم المعلق والمنجز من الواجب المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كون الوجوب حاليا أو استقباليا لا توجب هذا التقسيم وإلا لكثر تقسيمات الواجب لكثرة الخصوصيات وهما مشتركان في الثمرة المترتبة فإن الثمرة وهي وجوب مقدمة الواجب بالوجوب الفعلي تكون ثمرة للوجوب ولا ثمرة للحالية والاستقبالية والمفروض أن الوجوب في المنجز والمعلق فعلي .
أقول : إن المعلق يكون بحسب نظره ( قده ) كالمطلق فلا ثمرة في التقسيم إما من ارجعه إلي المشروط كما سيجيء منا ومن المحقق النائيني فليس الوجوب فيه
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 360
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٦٠