تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وتحصل من جميع ما تقدم أن ترك الوجوب المقدمي أو ترك الوجوب النفسي للتعلم إذا كان وجوبه نفسيا احياناً موجب للفسق أو لعدم العدالة .

في تقسيم الواجب إلي المعلق والمنجّز

هذا التقسيم عن صاحب الفصول قال في الكفاية قال في الفصول : إنه ينقسم باعتبار آخر إلي ما يتعلق وجوبه بالمكلف ولا يتوقف حصوله علي امر غير مقدور له كالمعرفة وليسمّ منجزا وإلي ما يتعلق وجوبه به ويتوقف حصوله علي امر غير مقدور له وليسم معلقا كالحج فإن وجوبه يتعلق بالمكلف من أول زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقف فعله علي مجيء وقته وهو غير مقدور له والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أن التوقف هناك للوجوب وهنا للفعل انتهي . أقول : إن البحث في هذا التقسيم يكون في أمور : الأمر الأول : في معني المعلق والمنجز فالذي يظهر من متن كلام الفصول هو أن المنجز ما لا يتوقف علي شرط غير مقدور كالمعرفة أي كوجوبها فإنها واجبة بالوجوب المطلق فلنا أن نسمي هذا القسم بالواجب المطلق فلا إشكال في أن يقال كما أن الواجب مطلق ومشروط كذلك مطلق ومعلق بحسب اصطلاحه ثم مراده بالمعلق علي ما يظهر من ذيل كلامه هو أن يكون الفعل متوقفا علي شرط متأخر كالموسم بخلاف الواجب المشروط فإن الوجوب فيه مقيد بشرط من الشروط كالحج بالنسبة إلي الاستطاعة أو خروج الرفقة فعلي هذا فتقييد المعلق بأن يكون شرطه غير مقدور للمكلف كالزمان الخارج عن الاختيار غير لازم فإنه من الممكن