أن يكون الوجوب فعلا علي فرضه مع كون الواجب متوقفا علي امر اختياري .
والحاصل نسمي المنجز مطلقا ونسقط قيدية كون القيد في الواجب المعلق غير مقدور كالزمان الذي بعض مصاديقه الموسم في الحج وقد حكي عنه بعد فصل أنه عمم الأمر إلي المقدور أيضاً ومثل له بتوقف الحج المنذور علي ركوب الدابة المغصوبة وإن كان في مثاله المناقشة ويمثل له بأنه إن قال يجب عليك الإطعام إذا صرت ذا مال بأن يكون الوجوب فعليا والواجب في ظرف المال وأما مناقشة مثاله فهي أن غير المقدور الشرعي كالغصب كغير المقدور العقلي فحاصل معني الواجب المعلق هو أن يكون الوجوب في الحال والواجب في الاستقبال علي فرض تسليم هذا النحو من الوجوب الفعلي وسيجيء ما فيه .
الأمر الثاني : في فرق مقالته مع مقالة الشيخ الأنصاري والحق أنه لا فرق بينهما إلا في اللفظ إن كان الواجب المشروط هو ما سماه ( قده ) به وهو أنه سمي ما سماه الفصول بالواجب المعلق بالواجب المشروط بحسب اصطلاحه لا بحسب اصطلاح المشهور .
وحاصله ما مرّ من أنه يرجع كل قيد في الكلام إلي المادة بعد عدم امكان رجوعه إلي الهيئة لأن الهيئة جزئية عنده والجزئي لا يقبل التقييد بشيء وإن كان مقتضي القواعد العربية رجوعه إلي الهيئة فيقول يرجع معني قوله تعالي مثلًا « لله علي الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا » إلي أن الحج يجب علي المستطيع فيكون الوجوب من حين الخطاب والواجب عند حصول الشرط وسمي هذا بالواجب المشروط بمعني كون الوجوب حاليا لعدم التقييد فيه والواجب استقباليا فعليه انكر ما هو المعلق بنظر صاحب الفصول لأن واقع معلقه ليس إلا هذا النحو من المشروط فلا يبقي شيء ليسميه بالمعلق فالشيخ ( قده ) يقول لنا مطلق
و
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 359
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٥٩