الوثقي في مسألة 32 من الصلاة : « من لا يحسن القراءة يجب عليه التعلم وإن كان متمكنا من الايتمام الخ » وقال في شرحها في المستمسك : « فلو تركه وائتمّ اثم وصحت صلاته كما نسب إلي ظاهر الأصحاب » ثم قال : « ووجهه غير ظاهر الخ » ثم حكي عن المعتبرو المنتهي الإجماع علي وجوبه وحمله علي الوجوب الغيري أقول : إن الإجماع معلوم السندية فإن سنده الآيات والروايات ولا يكون الظاهر من نقل الإجماع إنه مقدمي أو نفسي والوجوب النفسي هو مقتضي الأصل علي فرض الشك في أنه غيري أم لا ؟ ولم يكن قرينة علي المقدمية لأن الغيرية قيد زائد ومحتاجة إلي البيان ولا النفسية في نظر العرف كما حرّر في محله .
الأمر الثالث : في فرع فقهي
قد حكي العلامة النائيني عن بعض الرسائل العملية للشيخ الأعظم الأنصاري ( قده ) إنه حكم فيه بفسق تارك تعلم مسائل الشك والسهو فيما يبتلي به عامة المكلفين وقد تعجب من ذلك ونسب الاشتباه إلي من جمع فتاواه في الرسالة .
ثم ذكر وجهه بوجوه :
الأول : أن يكون من باب كون وجوب التعلم وجوبا نفسيا كما مرّ عن المحقق الأردبيلي ( قده ) وعليه فيكون تاركه فاسقا .
وقد أجاب عنه بأنه خلاف مبني الشيخ ( قده ) فإنه لم يلتزم بالوجوب النفسي .
وفيه : أن القول بالوجوب النفسي ليس ببعيد كما مرّ ولكن الوجوب هنا مقدمي بلحاظ أن وجوبه يكون للعمل .
الثاني : أن يكون الفسق لحرمة التجري الذي قد حصل بترك الواجب المقدمي .