تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
يكن خصوصا في هذا الزمان يصير الاجتماع مهملا إن لم يكن عالما بالعلوم اللازمة فضلا عن علم الأحكام ولا يتمكن منه غالبا بعد البلوغ وقول المحقق النائيني أقرب ويدل عليه السيرة القطعية من المتشرعة وغيرهم .

الأمر الثاني : في أن امر وجوب التعلم نفسي أو غيري أو إرشادي أو طريقي ؟

قد نسب إلي الأردبيلي كما مرّ الوجوب النفسي التهيئي وقد أشكل عليه بعض الأعاظم بأن هذا خلاف ظاهر الآيات والأخبار في المقدمية . وقد مرّ إنه ليس خلاف الظاهر بل الظاهر من الأمر به هو الوجوب النفسي إلا في مورد وجود القرينة علي عدمها فإن العلم نور يقذفه الله في قلب من يريد وهو مطلوب بذاته لأنه نور كما ورد في الخبر ولكن قد يكون المطلوبية علي وجه الاستحباب وقد يكون علي وجه الوجوب ووجود الملاك للعمل لا يوجب أن يصير الوجوب مقدميا وإلا فليس لنا واجب أصلي أصلا لتبعية الأحكام للمصالح عندنا ومن موارد وجوبه النفسي وجوب تحصيل علم الفقه لأن الناس محتاجون إلي الفقيه ومن موارد عدم وجوبه النفسي التكاليف التي يكون العمل بها واجبا فيجب تعلمها مقدمة . وأما الغيرية فقد أشكل عليه بأنها لا مقدمية لها لعدم توقف إتيان ذات الواجب عليه في بعض الموارد وفي المركبات ذات الأجزاء والشرائط وإن كان التوقف عليها ولكن حيث أنه قد ورد في الآيات والروايات الأمر به فلا يكون وجوبها من باب المقدمية .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 352 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى