تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
يقال إن الصبي إما أن يكون مميزا وإما لا ميز له لا كلام في الثاني لأن من لا يتلقي الخطاب لا خطاب عليه وأما الأول فيمكن أن يكون مخاطبا لأن كل عاقل يفهم أن له الخالق والمنعم وإن شكره واجب ولابدّ من فهم كيفية شكره ويفهم نزول الكتب وارسال الرسل يشمله الخطاب فإذا كان كذلك فيكون محتملا للضرر وإن دفعه واجب فيحكم عقله بوجوب التعلم وبعبارة اخري العلم الإجمالي بالتكاليف موجب لذلك فالمراد بالحكم العقلي هو أن كل من هو عاقل يحكم عقله بذلك وإنه ( قده ) في كتاب فوائد الأصول تقرير بحثه بعد البحث عن الواجب المعلق جاء بالبحث عن هذا وقال بأن وجوب التعلم يكون كوجوب النظر في معجزة مدعي النبوة وإلا لزم اقحام الأنبياء ولم يكن للصبي عدم النظر حتى يكون أول بلوغه غير معتقد بالنبوة وشرطية البلوغ ليست في هذه الموارد . وأما الجواب فهو أن الشارع بعد رفعه المؤاخذة برفع القلم قد اسقط عنه التكليف فلا مؤاخذة بالنسبة اليه والي ملاكه وفي الواقع يكون هذا من الشرع تخطئة للعقل الذي يظن كون الإلزام لغير البالغ كالإلزام بالنسبة اليه وليس هذا الحكم العقلي من المستقلات التي يلزم من ترخيص الشرع فيه محال بل منشأه قانون العبودية والألوهية فإذا رخص الله في مورد لعبده لا إشكال فيه ولا يلزم منه ارتفاع النقيضين أو اجتماعه . نعم عبادات الصبي شرعية والمرفوع فقط قلم المؤاخذة كما أن استحباب تمرين الصبي للصلاة والصوم أو غير ذلك مما ورد به النص هو غير الحكم بوجوبه عليه بل هذا امر متعلق بوليه تكليفا هذا ولكن القول بعدم وجوب التعلم علي الصبي في غاية الإشكال فإن الوجوب العقلي كوجوب النظر في معجزة الأنبياء مما لا ينكر وحديث رفع القلم يمكن أن يقال إنه منصرف عن وجوب التعلم عليه الذي لو لم