اليه ولكن لنا أن نقول ما ورد من أن طلب العلم فريضة علي كل مسلم « 1 » وغيره مثل قوله ( ع ) « اطلبوا العلم ولو بالصين » دال علي وجوب طلب العلم إلا أنه قد خصص ظهور ذلك في الوجوب بموارد لا يكون العلم إلا فضيلة من الفضائل ضرورة أن العلم ليس مختصا بعلم الأحكام ويكون العمل في بعض الموارد حكمة للزوم تحصيل العلم وموجبا لانصرافه في بعض الموارد وهو ما إذا لم يكن الابتلاء بالعمل وجل الاعتقاديات لا يكون وجوبه العقلي إلا من باب أنه علم وإن كان نفس الاعتقاد أيضاً بوجه عمل من الأعمال الجوانحية وبالجملة كون الاجتماع محتاجا إلي معلم من حيث إنه معلم مما لا شبهة فيه والمعلم هو الذي يسمي بأهل الذكر ويكون الأمر بالسؤال عنه وهذا واجب من الواجبات الكفائية وربما يؤل إلي العمل فيمكن أن يقال إنه واجب تهيئي بحيث إن العالم يكون مهيأ للعمل وكلام الأردبيلي لعل المراد منه قويا هذا المعني .
وكيف كان فلا شبهة في كون التعلم مقدمة في الجملة وأما فوت الواجب بتركه فلا يكون في جميع الصور . وقد يذكر صور أربعة في المقام .
الأولي : أن لا يكون لتركه قبل الوقت وقبل الشرط اثر في تفويت الواجب بأن يكون المكلف متمكنا علي تعلمه في وقته ويمثل له بالحج فإن تعلم احكامه قبل الاستطاعة غير واجب حيث يمكن أن يتعلم بعد حصولها أيضا .
أقول : إن أصل الكلام وإن كان صحيحا ولكن المثال ربما لا يكون كذلك لأن الوقت مثل الموسم قد لا يمكن تعلم الحاج احكامه غالبا عنده بعد ما كان بعض احكامه كالتلبية محتاجا إلي التمرين قبله خصوصا بالنسبة إلي العوام بل الشرط
هامش
( 1 ) . الوافي ، ج 1 ، ص 35 .