لا ملاك له لعدم احراز الخطاب فإن الملاك لوجوب المقدمة يدور مدار الخطاب والخطاب يدور مدار ملاكه الذي لا يحصل إلا بالقدرة وهو متوقف علي حصول شرطه فما لم يحرز القدرة لا يحصل اليقين بالحكم فلا يحصل اليقين بوجوب مقدمته .
ثم إن المقام نظير مورد البحث في أن الملاك هل يسقط بواسطة سقوط الخطاب أم لا ؟ لأن البحث هناك يكون في مورد سقوط الخطاب بالمانع مثل سقوط خطاب الصلاة لوجوب الإزالة فيجيء فيه بحث الترتب وهنا يكون الكلام في أصل الخطاب وفي تمامية الملاك الذي هو لازم لأصل الخطاب وهما مشتركان في عدم تحقق الملاك .
وقد مثل للمقام بمن شك في أن القدرة شرعية ودخيلة في الملاك في صلاة الصبح حتى يجوز النوم لمن يعلم أنه لا يستيقظ وقت صلاة الصبح أو عقلية حتى لا يجوز عليه تفويت الملاك بالنوم .
وفيه : أن القدرة لصلاة الصبح لم يؤخذ في لسان دليل بل مطلقة فإن قلنا بأ ن المقدمات المفوتة للواجب المشروط يجب حفظها فلابد من عدم النوم في الفرض إلا أن يكون تركه حرجا عليه .
فتحصل من جميع ما تقدم أن المقدمات الوجودية للواجب المشروط إذا كان الشرط مما يتحقق وقوعه كالدلوك وأمثاله واجبة ولو علي القول بعدم فعلية الوجوب في الواجب المشروط ومع احتمال تحققه كالاستطاعة لا وجه لوجوبها بل لنا أن نقول أن أمثال هذا المثال لهم مثل إن رزقت ولدا فاختنه في الواجب المشروط لا يكون مقدماتها واجبة وما نقول بوجوب مقدماتها يكون بحسب اصطلاح بعضهم الواجب المعلق هذا كله في المقدمات غير التعلم .
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 340
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٤٠