تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
حصول شروطه في الخارج وأما الحكم الإنشائي فنفس الإبراز يكفي لتحققه كما أن دأب الموالي في وضع القوانين جعل الحكم إنشاء لعدم الاحتياج إلي الإبراز حين حصول الشرط كما مرّ في بيان ثمرة الوجوب المشروط وحينئذ نقول لنا أن نبحث عن المقدمات الوجودية لهذا الحكم الإنشائي ولا نحتاج إلي البحث عن مقدمات الواجب بالوجوب الفعلي ولا نحتاج إلي تكلف فعلية الواجب كما مرّ بل يكفي هذا الحكم الإنشائي للبعث إلي المقدمات الوجودية احياناً لأن ارتكاز العقلاء علي أن مقدمات الحكم الإنشائي التي يفوتها الواجب في ظرفه تكون واجبة التحصيل إذا كان الشرط مما سيحصل يقينا مثل الدلوك في الصلاة لا مثل الاستطاعة في الحج أو سيحصل احتمالا ولكن يكون المقدمة بحيث لا يمكن تحصيله عند تحقق الشرط ولا يجوز تفويتها إلا تري أن المولي إذا قال لعبده إن جاء في الغد ضيف أو ضيوف لابدّ لك من احضار الطعام لهم فهل يعذر العبد إن فوّت المقدمات أو لم يهيأها فلم يقدر في وقته عليه عند العقلاء ؟ الحق هو عدم معذوريته وإن كان الوجوب إنشائيا فإن هذا اثر للوجوب كذلك بحيث يعلم أن ابراز الحكم يكون لتهيئة المقدمات وأوضح من هذا هو ما كان حصول ذي المقدمة علي وجه اليقين مثل الحج بالنسبة إلي الموسم علي ما هو التحقيق من كونه بالنسبة اليه أيضاً من الواجب المشروط ولا مصلحة له قبل الموسم وهكذا إن قال : « إذا جاء يوم الجمعة فأكرم زيدا » فإن المقدمات الوجودية لإكرامه لازم التحصيل قبل يوم الجمعة وإن كان الوجوب إنشائيا ولا نحتاج إلي فعلية الحكم . وإن شئت قلت : انّ هذا فعلي حيثي أيضاً بالنسبة إلي هذا الأثر فلا مشاحة لنا في اللفظ فاحفظ هذا البيان بهذا الوجه العرفي . والحاصل بهذا البيان نقول مقدمات الواجب المشروط أيضاً تكون محل البحث
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 335 | الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشه‌اى