تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
فعلي فرض تمامية الملازمة بين وجوب ذي المقدمة ووجوب ذيها تكون الملازمة بين الواجب المشروط ومقدماته الوجودية أيضاً بهذا نعم إن لم يكن الحكم الإنشائي ناظرا إلي المقدمات كذلك ولا يتلقي العرف الخطاب كذلك فلا بعث بالنسبة إليها كما لا يجب أحد من المقدمات قبل وجود الاستطاعة للحج ككتابة الاسم في دفتر الدولة لتحصيل النوبة إن فرض وجود الاستطاعة . ثم هنا تقريب آخر لوجوب المقدمة في أمثال المقام تمسكا بقاعدة الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ولكن بعض الأعاظم يظهر من كلامه أنها منطبقة في مورد الواجب المعلق وأما في المقام فشيخنا ( قده ) ردّها وقال بعدم تطبيقها علي فرض كون الوجوب مشروطا ولم يكن الحكم فعليا وإلا فعلي فرض فعلية الحكم فلا نحتاج إليها أصلا من جهة أن الوجوب الفعلي يكون داعيا إلي مقدماته بالفعل فلا يجوز اهراق الماء قبل دخول وقت الصلاة للزوم الوضوء أو الغسل حينه وكيف كان فلابد لنا من بيان القاعدة بالاختصار فنقول مثال الامتناع بالاختيار هو أن من يلقي نفسه من شاهق يكون أصل القائه منهيا عنه لأن فيه هلاك النفس فهو إذا ندم بعد الإلقاء في وسط الطريق يكون الكلام في أنه هل هو مخاطب بنهي « لاتلق » وعقابه أم لا ؟ والأقوال فيه ثلاثة : الأول : ما نسب إلي أبي هاشم المعتزلي وإلي المحقق القمي منا من وجود الخطاب والعقاب . والثاني : سقوط الخطاب والعقاب . والثالث : سقوط الخطاب دون العقاب والحق هو الأخير لأن العبد وإن لم يكن مخاطبا بخطاب فعلا لعدم القدرة ولكن لا ينافي ذلك عقابه لاختياره في أول الأمر فكأن العلة التامة كانت ما هو بالاختيار حيث لا اختيار في الفعل بعد تحقق أول