تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
شرط الوجوب داخلا في النزاع . أقول : إن رجوع القيد إلي المادة إن كان نتيجته عدم فعلية الوجوب قبل حصول الشرط الذي هو بمنزلة جزء الموضوع فيكون الحج مع الاستطاعة واجبا وبدونها ليس بواجب فهذا بنفسه نتيجة رجوع القيد إلي الهيئة أيضاً فبالنسبة إلي شرط الوجوب يكون النزاع لفظياً والظاهر الفرق بين المبنيين في النتيجة وهو كون الوجوب فعليا علي مسلك الشيخ وعدم كونه كذلك علي مسلك الخراساني وثمرته البعث إلي المقدمات الوجودية علي الأول دون الثاني وإن لم يتم مبني الأول . ثم علي هذا الفرض وتسليم ما ذكره الخراساني في بيان لازم مسلك الشيخ فهل المقدمات الوجودية قبل حصول الشرط تكون محل البحث أو بعده وهكذا علي مسلكه نفسه فإن كان بعد حصول الشرط فيكون البحث في مقدمات الواجب المطلق لأن الوجوب بعد حصول شرطه يكون مطلقا بالنسبة إلي ما لم يؤخذ في الخطاب وإن كان قبل حصول الشرط فليس لنا وجوب ليبحث في مقدماته الوجودية علي فرض الشرط . وبعبارة اخري قبل حصول الشرط كيف يصير الواجب كالواجب المعلق حتى يكون سائر المقدمات غير مقدمة الوجوب داخلا في محل النزاع . فتحصل أن البحث عن مقدمات الوجود بهذا البيان عن العلمين لا يأتي في الواجب المشروط من حيث كون الوجوب مشروطا غير فعلي لأن الوجوب إذا لم يكن فعليا لا بعث له بالنسبة إلي مقدماته . ولنا في مقدمة الواجب المشروط بيان قد ذكرناه في تذييلات مجمع الأفكار ورأيت أن بعض الأعاظم أيضاً علي ما قرر من بحثه تعرض له بوجه ، وحاصله هو أن الواجب المشروط قد مرّ أنه ليس بفعلي وإن الحكم الفعلي لا يكون إلا بعد