بحسب الاصطلاح فايضا لابدّ أن يلتزم بهذه المقالة وسيجيء البحث في أن مثل الموسم بالنسبة إلي الحج والدلوك بالنسبة إلي الصلاة عندنا من المشروط غاية الأمر يكون الشرط مما يتحقق يقينا وجعل بعضهم أمثال ذلك من الواجب المعلق وكيف كان فتطبيق القاعدة بهذا البيان مما لا كلام فيه وأما علي فرض الجمود علي عنوان وجوب ذي المقدمة فحيث لا وجوب لا امر بالمقدمة ليكون قابلا للمؤاخذة وللتمسك بالقاعدة .
تتمة : ان القدرة التي هي دخيلة في الامتثال وتكون من المقدمات هل يجب حفظها أم لا ؟ فيه بحث وهو أنها تارة تكون عقلية محضة وتارة شرعية من باب اخذها في لسان دليل الحكم فالثانية دخيلة في ملاك الحكم بحيث أنها ما لم تتحقق لا يتحقق الملاك والأولي لا دخل لها في ملاك الحكم والثانية علي انحاء ثلاثة :
الأول دخل مطلقها في الملاك ، الثانية دخل مشروطها في الملاك مثل دخل القدرة في الحج في غير شرط الاستطاعة في الملاك بشرط الاستطاعة والثالثة أن يكون القدرة في ظرف العمل دخيلة فيه لا ما قبله ويمثل لذلك بوجوب الوضوء أو الغسل بعد الدلوك فإن ملاك دخل القدرة علي الوضوة أو علي الغسل يكون في ظرف الدلوك فإن كان له ماء يجب عليه الطهارة المائية وإلا فلا .
ثم قيل بناء علي هذا أن القدرة العقلية والقدرة المطلقة الشرعية متساويتان في لزوم الإتيان بالمقدمات الوجودية للواجب إما لقاعدة « الامتناع بالاختيار . . . » أو لما ذكرناه من البيان العرفي وإن حفظ القدرة لازمة بلحاظ تلقي الخطاب بين الموالي والعبيد في الجملة والفرق بينهما بوجود الملاك في القدرة العقلية للواجب قبلها بخلاف القدرة الشرعية المطلقة فإنه لا ملاك للواجب قبلها وهو غير فارق بالنسبة إلي مورد وجود القدرة علي أي تقدير بلحاظ ما نحن فيه من وجوب حفظها
دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 338
مساهمون: الشيخ محمد على إسماعيل پور القمشهاى
ص٣٣٨