تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عبارته فيكون الخبر موضوعا ليستعمل في حكاية ثبوت معناه في موطنه والإنشاء ليستعمل في قصد تحققه وثبوته وإن اتفقا فيما استعملا فيه انتهي . وهذا قريب مما ذكرناه وهو قده ادعي أن دليله الوجدان فلا يكون مصادرة علي المطلوب كما إن هذا العظيم أيضاً حسب مبناه في معني الإنشاء وإنه هو ابراز الاعتبار أو نفسه لم يأت بدليل إلا الوجدان وإن كان تفصيله في معني الإنشاء دقيق جدا . وعلي فرض كون الإنشاء هو الإيجاد باللفظ فالإنشاء لا ينفك عنه المنشأ الإنشائي . هب لو أن الإنشاء هو الايجاد باللفظ فإن الوجود الذي أنشأ بهذا الإنشاء هو الموجود علي تقدير الشرط فكيف وجد بدون الشرط فإن المعلول مرتبة نازلة من علته . فتحصل مما تقدم أن الموانع الثلاثة من جزئية المعاني الحرفية أو مغفوليتها ومن تفكيك الإنشاء عن المنشأ لا تلزم من رجوع القيد إلي الهيئة . ثم إن الشيخ الأعظم القائل بالمنع من باب جزئية المعاني الحرفية قال بأن القيد يرجع إلي المادة لأن الشخص إذا توجه إلي شيء إما لا يكون ذلك مطلوبا له أصلا فلا كلام فيه وإن كان مطلوبا فإما أن يكون مطلوبا مطلقا مثل الأمر بالصلاة بلحاظ شرطية الطهارة لها وإما أن يكون مطلوبا مع قيد من القيود وشرط من الشروط كوجوب الحج بشرط الاستطاعة والقيد تارة يكون تحت الاختيار مثل تحصيل الاستطاعة وتارة لا يكون كذلك كالموسم بالنسبة إلي الحج فإن كان تحت الاختيار فتارة يكون الواجب مطلقا وداعيا اليه مثل الطهارة بالنسبة إلي الصلاة واخري ليس كذلك بل وجوده الإتفاقي هو الشرط مثل الاستطاعة وعلي أي تقدير فالواجب هو الحصة الخاصة لا غير وروح كلامه هو أنه إذا كان الدوران بين رجوع القيد إلي الهيئة أو المادة ولا يمكن الرجوع إلي الهيئة فترجع إلي المادة