تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دقائق الأصول (دراسات في الأصول) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
دائرة تطبيق المعاني الإسمية مثلًا إذا كان زيد بلا ربط قابلا للتطبيق علي أي شيء أردناه وأما إذا قلنا « زيد في الدار » فقد حصل له ربط الظرفية والمظروفية ومع هذا الربط لا يمكن أن يكون في المسجد هذا بلحاظ الخارج وأما بلحاظ الذهن فهو بالنظر إلي الوجود الموجود في الذهن بأن يكون تصور الحرف مع تصور الآلية بحيث لو تصور هذا ثانياً يكون فردا آخر للتصور فهو ليس محل البحث ولا ينطبق علي الخارج والألفاظ موضوعة علي ذات المعاني لا عليها بالقيد الذهني فإن الكلي العقلي لا يأتي في الخارج كما هو واضح . فتحصل أن ما ذكر الشيخ من المانع وهو جزئية المعاني الحرفية لا يصح وأما ما ذكره من أن الجزئي لا يمكن أن يصير مقيدا بقيد فهو وإن كان صحيحا في نفسه ولكن ليس كلامنا في البعث المتحقق الموجود في الخارج بل في البعث الذي يريده المولي ويمكنه تقييده قبل وجوده ، ثم يبرزه مقيدا والتقييد كذلك يكون في المعني في ظرف كليته لا جزئيته والظاهر إنه قد حصل الخلط بين المقامين وما عن المحقق الخراساني علي فرض تسليم الجزئية غير تام فإنه علي فرض تسليم الجزئية لا محيص عن القول بعدم التقييد للهيئة وما ذكره من التقييد قبل البعث الخارجي يكون في ظرف الكلية فالحج الكلي والاستطاعة الكلية يري الربط بينهما ثم يقيد البعث الكلي بالاستطاعة ثم يبرزه في الخارج فإذا وجد يصير جزئيا والتقييد ولو بنحو تعدد الدال والمدلول غير ممكن إذا لم يكن البعث كليا فإن ضم الجزئي بالجزئي ممكن في متعلق الحكم بتعدد الدال مثل ما إذا قال إذا كان زيد مع عمرو فجيء به وأما نفس البعث إذا لم يكن كليا مفهوما لا يمكن ضم جزئي إليه ليقيده به بدال آخر . الطريق الثاني لبيان المانع عن كون القيد راجعا إلي الهيئة ما نسب إلي العلامة