البحث في تقسيمات الواجب :
تقسيم الواجب إلي المطلق والمشروط
وينبغي تقديم أمور :
الأول : إن تقسيم الواجب إلي المطلق والمشروط يكون تعبيره تسامحيا لأن البحث يكون في الواقع كما سيجيء في الوجوب المطلق والوجوب المشروط وليس البحث في الواجب بما هو هو ، وفي شرائطه فإذا قلنا الحج واجب مشروط بالاستطاعة يكون معناه أن وجوبه مشروط وإذا قلنا اتيان الصلاة واجب مطلق يكون معناه هو إطلاق وجوبه كما لا يخفي .
الثاني : إن معني المطلق هو المرسل والمشروط هو المقيد كطلاق المرأة وكونها في قيد الزوجية وليس لهما معني مستحدثا عند الأصوليين وإن اختلف تعابيرهم فنسب إلي الفصول إن المطلق ما لا يتوقف وجوبه غير الشرائط العامة من القدرة والبلوغ والعقل علي شيء وفي مقابله المقيد ونسب إلي المشهور أن المطلق ما لا يتوقف وجوبه علي ما يتوقف عليه وجوده وفي مقابله المشروط فإن روح تعابيرهم يرجع إلي ما تقدم من المعني اللغوي ولا يحتاج إلي البحث والنقض والإبرام .
الثالث : إنهما وصفان إضافيان فوجوب الحج مثلًا مشروط بالنسبة إلي الاستطاعة ومطلق بالنسبة إلي الزوال ووجوب الصلاة مشروط بالنسبة إلي الدلوك ومطلق بالنسبة إلي الإحرام مثلًا وإلا فليس لنا مطلق أصلًا لا أقل من الشرائط العامة كالقدرة والبلوغ والعقل فإن الإطلاق والتقييد لا يلاحظ بالنسبة